حين بكى الصمت، أدركتُ أن الكلمات قد خانت مشاعرنا، وأن ما نحمله في قلوبنا أعمق من أن يُقال، هناك وجعٌ لا يحتاج إلى صوت، يكفيه أن يُسمَع في سكون الليل وارتجاف الأنفاس.
رانيا ناصر "إيلارا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حين بكى الصمت، كانت الأرواح تتناجى بلا حروف، وكأن العيون وحدها تتكلم بلغةٍ لا تُفهَم إلا بالحب، هناك لحظة يخون فيها النطق؛ فيبقى الإحساس هو المترجم الوحيد للوجدان.
رانيا ناصر "إيلارا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حين بكى الصمت، شعرتُ أنني لست وحدي في هذا الفراغ، فكل وجعٍ في صدري صار له صدى، كانت الدموع تسكن الحروف قبل أن تُكتب، وكأن الألم وجد طريقه في سكونٍ عميق.
رانيا ناصر "إيلارا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حين بكى الصمت، تحطمت جدران الكبرياء، وخرجت من القلب أسرارٌ ظلت حبيسة لزمنٍ طويل، ما أقسى أن تبكي بلا صوت، وأن يكون الوجع شاهداً لا يرحل.
رانيا ناصر "إيلارا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حين بكى الصمت، تلاشت كل الأقنعة، وبدا القلب عارياً أمام ذاته، لا صوت سوى نبضٍ خافتٍ يهمس: ليتنا لم نكتم ما كنا نشعر به يومًا، ليتنا قلنا قبل أن نبكي.
رانيا ناصر "إيلارا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جلس في عتمة الغرفة منكفئ الرأس، يحتمي بصمته من ضجيجٍ لا يهدأ داخله، كانت الظلال تمتدُّ نحوه كأنَّها تستدرج ضعفه، بلا جسدٍ لكنها أثقل من كل الأحمال، كل يدٍ سوداء كانت خوفًا قديمًا يعود ليطالب روحه بالانكسار،
ضغط كفَّيه فوق رأسه، يحاول إسكات العاصفة التي لا يسمعها سواه،
وتتَّسع العتمة حوله كما لو أنَّها تنسخ نفسها داخل قلبه، ومع ذلك، يلمع خلفه بصيصُ نورٍ خافت، لا تدركه العين بل تشعر به الروح، نورٌ يهمس بأنَّ السقوط ليس نهاية الطريق، وأنَّ الإرهاق ليس ضعفًا، بل أثرُ معركةٍ لم يتوقَّف عن خوضها، يبقى في موضعه، لا يهرب ولا ينهار، بل يتنفَّس بصعوبة، لكنَّه يتنفَّس.
گ. مِـنـةُ الـلـه عـلـي حــسين "إزابيل"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البكاءُ انهدامٌ صامت، كأنَّ الروح تتشقَّق من الداخل وتسيل دموعًا لا تنتهي، هو انهيارُ جدارٍ كنتِ تتظاهرين أنَّه قوي، فإذا به يتفتَّت مع أوَّل رعشةِ حزن، في البكاء تسقط الأقنعة، ويظهر الضعف عاريًا بلا حيلة، وتصرخ العيون بما خنقه الصدر طويلًا، الدموع ليست ماءً، إنَّها شظايا قلبٍ تحطَّم، وصرخاتُ روحٍ تمزَّقت فلم تجد مَن يسمعها، كل دمعة تحمل وجعًا لم يُفهَم، وخيبةً لم تُقَل، وأملًا مات قبل أن يولد، البكاء مرآةُ الانكسار، واعترافٌ مُر بأنَّ الداخل امتلأ شتاتًا حتى لم يعد يحتمل، هناك دموعٌ تحرق الخدَّ، وأخرى تخنق الحلق، وثالثة تختبئ في الأعماق؛ فلا يراها أحد، لكنِّها جميعًا تترك ندوبًا لا يراها الناس، وتظلُّ تنزف في صمتٍ قاتل، البكاء ليس ضعفًا يا نفس، بل هو آخر ما تبقَّى لكِ قبل أن تنطفئي تمامًا.
گ. مِـنـةُ الـلـه عـلـي حــسين "إزابيل"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أوقات كتير نحس إن الدنيا ضاقت بينا، وإن كل حاجة ماشية عكس اللي كنا متخيلينها، وساعتها نحس إننا لوحدنا، وإن ربنا نسانا، بس الحقيقة غير كده خالص، الابتلاء مش عقاب، هوا امتحان صغير بيكشف جوانا قوة كنا فاكرينها مش موجودة، وبيعلمنا إن بعد كل تعب في راحة، وبعد كل وجع في نور، يمكن النهارده تبكي، ويمكن تتعب وتفقد الأمل، بس صدقني بكرا هتعرف إن كل اللي حصل كان لحِكمة، وإن ربنا عمره ما أخطأ في اختياره ليك، الابتلاء بيطهَّر، بيقوِّي، وبيخلِّي القلب يعرف قيمة النعم اللي كانت عادية؛ فاصبر، وافتكر دايمًا إن بعد كل ابتلاء، في عطاء.
گ. مِـنـةُ الـلـه عـلـي حــسين "إزابيل"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضيقُ النفسِ وجعٌ صامت، يختبئ بين الضلوع، كأنَّ أحدهم يسرق الهواء من صدرك؛ فلا تملكين إلَّا أن تتنفَّسي بألم، هو شعورٌ بأنَّ العالم أضيق من أن يتَّسع لخطواتك، وأنَّ قلبك أثقل من أن يحمله جسدك، تتساءلين بينك وبين نفسك: لِمَا كلُّ هذا العناء؟ لِمَا يضيق الطريق وقد كنتِ تظنِّينه واسعًا؟ فلا تجدين جوابًا إلَّا الدموع التي تخنقك أكثر ممَّا تُخفِّف عنك، لكن رغم سواد اللحظة، يبقى هناك بصيص أمل يتسلَّل همسًا: اصبري، فإنَّ الله أقرب، وما هذا الضيق إلَّا جسرٌ يعبر بكِ إلى سعةٍ لم تري مثلها من قبل.
گ. مِـنـةُ الـلـه عـلـي حــسين "إزابيل"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التعلُّق بالأشخاص وجعٌ بطيء، يسرق من الروح هدوءَها، ومن القلب راحته، نتمسَّك بهم وكأنَّهم آخر ما تبقَّى لنا، ثم يتركون فراغًا واسعًا لا يملؤه شيء، التعلُّق يجعلنا نرى العالم بعيونهم، ونسمع نبضَنا بأسمائهم، وعندما يغيبون نشعر وكأنَّنا فقدنا أنفسنا معهم، إنه قيدٌ من حرير يلتفُّ حول القلب حتى يخنقه، ونظلُّ نبحث عنهم في الوجوه، في الأصوات، في اللحظات الصغيرة؛ فلا نجد إلَّا وجع الغياب، وصوتًا داخليًّا يهمس: "ليتني لم أترك قلبي أسيرًا لأحد".
گ. مِـنـةُ الـله عـلـي حــسين "إزابيل"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قلوب غريبة
كانوا أقرب من الروح،
واليوم صاروا غرباء بلا ملامح.
التحوّلات أسرع من أن تُفهم.
ربما لم يكونوا يومًا حقيقيين،
أم أنَّني كنتُ أعمى بالثقة؟
النتيجة واحدة: فراغ كبير.
✍️ محمد عمرو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من قسوة الغدر إلى نور الأمل
في زاويةٍ مهجورةٍ من الروح، حيث تتراكم أشلاء الوعود كغبارٍ كثيف، هناك يسكن وجعٌ لا يُطاق، ليس الفراق هو القاتل الأول، بل طعنة الغدر التي سبقته، والتي رسمت على جدار القلب شقوقًا لا يجبرها الزمان، كم كنا نظن أن الأيادي الممتدة لنا هي غصنُ زيتون، فإذا بها خناجرُ باردة تغوص في الأعماق بلا رحمة، يا ليت للذاكرة سُلطان النسيان! لكنها تأبى إلا أن تعرض شريط الوداعات الكاذبة، والكلمات المعسولة التي كانت أقنعةً واهية لوجوهٍ لم نكن نعرف خباياها. الآن، في صمت الليل المُطبق، لا أسمع سوى صدى خطوات الراحلين، وهمس خيبة الأمل يتردد بين أضلاع القفص الصدري المهشم، الفراق قاسٍ، وغدر الأحبة موتٌ على قيد الحياة، ولكن،
ويبقى الأمل حيًّا، مهما اشتدت العتمة واتسعت جراح الخيانة، فإنَّ في الأعماق نبضًا لا يلين، ثِق بربك أولاً، فهو الجابر والمُعين، والملجأ الذي لا يغدر، ثِق بنفسك التي استطاعت تجاوز هذا الألم لتصبح أقوى وأكثر حكمة، انظر نحو مستقبلك؛ فإنه صفحة بيضاء تنتظر من يخط عليها إنجازاته، ارسم مسارًا جديدًا لا يتوقف عند محطة الراحلين أو غدر القاسيين، ما مضى كان درساً، وما هو آتٍ فُرصة للبدء من جديد.
محمد عمرو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسائل لم تُرسل
كتبتُ آلاف الكلمات ولم أرسلها،
تركتُها تحترق في هاتفي.
أخاف أن تُقرأ ثم تُهمَل،
وأخاف أكثر أن تبقى مجهولة.
الحروف ثقيلة حين لا تصل،
وأنا أثقلتُها بالصمت.
✍️ محمد عمرو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فراق الأصدقاء
كنا نضحك حتى الفجر،
واليوم يمرّ بلا صوتهم.
الذكريات تحاصرني في كل زاوية.
كيف يجف القلب بعد امتلائه؟
الفراق لم يكن اختيارًا،
لكنه حكم مؤبّد بلا رجعة.
✍️ محمد عمرو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحدتي
الجدران تحفظ أسراري،
والليل يحاورني بلغة الدموع.
لا أحد يفهم ضجيجي الصامت.
أضحك أحيانًا لأخفي خوفي.
الوحدة أقسى من الغربة،
ومع ذلك صارت بيتي الدائم.
✍️ محمد عمرو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ظل الحزن
كلما حاولت الهرب من حزني، وجدته أمامي في هيئة ظلِّي، لا يتركني حتى في عتمة الليل، وأين أهرب من عتمة الليل الذي امامي؟ وإلى أين؟ ليس لدي أحد في هذا العالم المخيف، يا ليت الشمس تشرق ولا تختفي أبدًا وتتركني في الظالم الدامس، أريد أن أختفي، أنا محطم وليس لدي أي شيء أخسره، أريد الإختفاء من هذا العالم الذي لا يرحم أحد، قد تعبت بالفعل، وسئمت من كل شيء من حولي، أهناك تغيير؟ هل يوجد أمل أم كل شيء انتهى؟
✍️ محمد عمرو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جرح لا يلتئم
أحاول أن أداوي قلبي بالكلمات،
لكن النزيف أقوى من كل عزاء،
الجروح القديمة ترفض النسيان،
أحملها كظلٍّ لا يفارقني،
كل ابتسامة تخفي وراءها أنين،
وكل ذكرى تعيدني إلى البداية.
✍️ محمد عمرو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غيابك الطويل
أجلس أمام النافذة كأني أترقَّب عودتك،
تمرُّ الأيام ببطء كأنها لا تنتهي، كل شيء يذكرني بك حتى الصمت، تعلَّمت أن أبتسم وأنا أنزف داخلي، لم أعد أعرف معنى الانتظار، لكني ما زلت أفتقدك كل لحظة عشتها معك.
✍️ محمد عمرو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهاية المعركة، ومن الفائز؟
أنا: من أنت؟ ولماذا تُجبرني أن أبقى حزينًا ووحيدًا إلى الأبد؟
نفسي: أنا أنت، لكنني لست ضعيفًا مثلك. أيّ عالم هذا الذي تريده؟ عالمٌ لا يهتم بك فيه أحد، ولا يريدك فيه أحد؟
أنا: أنت لا تعلم شيئًا، هناك الكثيرون…
نفسي: (ضاحكةً) هههه أين هم الآن؟ لماذا أنت وحيد إذن؟ لماذا لم يسأل عنك أحد؟ جاوبني.
أنا: حقًا لا أعلم أين هم الآن لقد جئت وحدي، وسأختفي وحدي.
✍️ محمد عمرو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلة شتاء حزينة
في تلك الليلة تحديدًا، في مكانٍ ما، حينما أتذكَّر أولئك الأشخاص، يقول لي عقلي: لماذا هم؟ أليسوا قد خانوك وباعوك؟
لم أحتمل صرخات قلبي التي تنادي بأسمائهم، وعقلي لا يقول لي إلا شيئًا واحدًا: "لقد فعلوا بك ما فعلوا من أجلك".
هنا يسود هدوءٌ تام، فقلت في نفسي: يا ليتني لم أقابلهم يومًا، يا ليتني لم أعش أيام الندم التي قضيتها معهم.
✍️ محمد عمرو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وِحْدَةُ اللَّيْلِ
حين يسكن كل شيء، يبدأ صراخي الصامت، الليل يمد يديه ليحتويني؛ فأجدني أكثر وحدة، أحادث جدران غرفتي؛ فلا تجيب، الظلام يكشف جروحًا أخفيها في النهار، كل دمعة تسقط تُطفئ نجمة في داخلي، وأبقى غريبًا حتى عن نفسي.
محمد عمرو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النهاية
كل بداية تحمل وعدًا، لكن النهايات دائمًا جارحة، لم أتعلم كيف أودع، أبقى ممسكًا بما يرحل، النهايات تعلمني القسوة، لكنني ما زلت أحنّ للبدايات.
محمد عمرو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خيانة صديق
الطعنة جاءت من الخلف، ولم أتوقعها منه أبدًا، سقطت كل الأقنعة فجأة، واكتشفت أن الوفاء نادر، خيانة الصديق أوجع من الموت، وتركت داخلي ندبة لا تزول.
محمد عمرو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صمت مؤلم
أحيانًا يكون الصمت خيانة، حين لا أجد من يسمعني أبتلع الكلمات كالسمّ، وأموت ببطء كل ليلة، السكوت سجن بلا أبواب، لكنني لم أتعلم الهروب.
محمد عمرو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غربة الروح
لست غريبًا عن المكان، لكنني غريب عن نفسي، أبحث عني بين الناس؛ فلا أجد سوى القشور، روحي تائهة بلا خريطة، والعودة تبدو مستحيلة.
محمد عمرو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انكسار القلب
كنت أظن أني قوي، لكن كلمة واحدة كسرتني، أصبحت أشلاء من الداخل أخفيها تحت ابتسامة كاذبة، أتعلم أن أعيش متناثرة، لكن الألم يفضحني دومًا.
محمد عمرو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجع الأمس
كلما حاولت المضي، عاد الماضي يلحقني كظل ثقيل، يمنعني من الحلم من جديد، الأمس لم يمت بعد، بل يعيش داخلي كوحش صامت يمزقني دون رحمة.
محمد عمرو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الليل شاهد
حين ينام الجميع، أستيقظ أنا، أحادث النجوم عن خوفي، القمر يحفظ دموعي بصمت، الليل مرآتي التي لا تكذب، أجد فيه نفسي الممزقة، وأفقد معها النوم كل مرة.
محمد عمرو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حب خذلني
كنت أظنه أمانًا، فإذا به سكينًا في صدري، كيف لمن أحببته أن يرحل؟
أضاعني وابتسم برحيله، تركني في العدم بلا وداع، ومازلت أبحث عنه في العيون.
محمد عمرو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موت الأحلام
كنت أزرع الأمل في كل صباح، لكن العواصف لم ترحم،تكسرت أجنحة الطموح، وغاب الضوء عن دربي، أحلامي صارت مقابر صامتة، وأنا الحارس الوحيد لها.
محمد عمرو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"في الزاوية وحدنا"
كان العالم يعبر من حولنا كأنه لا يعترف بوجودنا، الشارع مزدحم، والضجيج عالٍ، لكننا كنا هناك نقف على الهامش، لا ننادى ولا نلاحظ، نحدّق في المارين كأننا ننتظر من يعيدنا إلى الحياة، أو من يخبرنا أن الوحدة ليست خطأ فينا، بل خطأ في الزمن، لم تكن يدك في يدي لكن الشعور بك كان حاضرا، لا كلمات ثقال، ولا خطى تقرب، فقط صمت يربطنا، وملامح لا تعرف إن كانت تشتاق أم تخجل من الاشتياق، كأننا نكتب حكايتنا على أرصفة لا تتذكر أحدًا، هناك وسط الزحام، لم نكن نطلب حبًّا، فقط أن يشعر بنا أحد، أن يُشير إلينا القدر ويقول: "أراكم"، لكنه لم يفعل؛ فبقينا نملأ الزاوية بصمتنا، ونرتب وجعنا على شكل حضور لا يرى.
ك/ إيمان عوض"عاشقة الورود"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
''أسلم روحي للسكينة القاتلة"
في لحظة لم أعد أملك فيها قدرة على الرفض، تركت نفسي تسقط في حضن الصمت، كأني أهرب إلى راحة لا تشبه الراحة، لم أعد أصرخ، لم أعد أبكي، لم أعد أشتكي، كل ما في الأمر أنني صرت أتقبل، كأني أتدرب على النهاية وأنا ما زلت أتنفس، لم أبحث عن مخرج، ولم أطلب نجدة، كنت فقط أستلقي على الأرض داخلي، وأغلق الباب على صخب الحياة، كل ما حولي يمضي، أما أنا فبقيت ثابتًا في بقعة لا يزورها الضوء، ولا يسمع فيها أحد، لم تكن عزلة عادية، بل كانت انسحابًا نهائيًّا من لعبة البقاء، لم أعد أستطيع أن أقاوم أو أشرح أو أطلب، كنت أراقب الأشياء من بعيد، وكأنني أراها للمرة الأولى بعد أن فقدتني تماما، تلك السكينة التي هبطت فوق صدري لم تكن نعمة، بل كانت لعنة بلون الهدوء، أسلم روحي لها، لا لأني بخير، بل لأني تعبت من المحاولة، تعبت من كل محاولة للشرح، من كل خيبة، من كل صراخ لا يُسمَع، من كل أبواب لا تُفتح، ومن نفسي التي لم تعد تنقذني، أردت فقط أن أهدأ، حتى لو قتلني هذا الهدوء.
ك/ إيمان عوض"عاشقة الورود"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"نظرية الحضور المنهك"
أحيانًا لا نرحل، بل نبقى، نبقى بكل إرادتنا، بكل ما فينا من عطب داخلي، نبقى خوفًا لا حبًّا، نجاور الألم، نتصالح مع الوهن، ونؤدي دور الحياة وكأننا على قيد الشعور، لكن الحقيقة نحن نحضر دون أن نكون، أنا ذلك الذي يجلس في الزاوية ذاتها كل مساء يتحدث بصوته، ذاته الذي يضحك بالطريقة التي يعرفها الجميع، ويبدو كمن يشارك العالم تفاصيله، بينما كل ما فيه قد انسحب منذ زمن، أبدو حاضرًا، لكني غائب بما يكفي لأتمنى لو أن أحدهم يرى خوفي المختبئ خلف جُملي القصيرة، أو يسمع رجفة الود في تحية عابرة، الحضور المنهك لا يرى في الجسد، بل يُلمح في نظرة تائهة في صمت، يأتي بعد سؤال مباشر في يد لا تعرف أين تضعها حين لا تجد يدًا تحتضنها، نحن الذين نحضر فقط لأن الغياب يحتاج شجاعة، ونحن لم نعد نملك سوى التعب.
ك/ إيمان عوض"عاشقة الورود"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"هل كان الرحيل أهون من البقاء؟"
أنا لا أسألك عتابًا، بل وجعًا، كنت هنا قريبًا حدَّ أنفاسي ثم صرت غريبًا لا يلتفت، أكان البعد أيسر من أن تقاتل لأجلنا؟! أكان قلبي ثقيلا إلى هذا الحد؟! أم أنك ببساطة وجدت راحةً في الهرب لم تجدها بي؟ كنت أظن أن البقاء يحتاج حبًّا، لكني اكتشفت أن الرحيل لا يحتاج شيئًا، فقط لامبالاة كافية، وسكون خادع في عيني من يدعي أنه لا يزال يحب، أنا لا أعاتبك، أنا فقط أحاول أن أفهم لماذا لم تحارب ؟ لماذا لم تقل كلمة تنقذني؟ لماذا تركتني أتآكل وأنت تمضي نحو راحتك ؟ هل كنت حقًّا تُحبني؟ أم كنت فقط تُحب نفسك حين كنت بجانبك؟
ڪ: إيمان عوض"عاشقة الورود"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"كيف تهربين من قلبي؟"
أخبريني بأي ذنب أحببتكِ؟ وبأي عذر رحلتي؟ هل يعقل أن تهربي من قلب لم يؤذكِ يومًا؟ قلب وسعك بكل تقلباتكي واحتملكِ حين لم يحتملكِ أحد؟ كيف تغمضين عينيكي دون أن يمر طيفي بين جفنيكي؟ كيف تهدأ حياتك وأنا في قلبي أستنزف بصمتك كل مساء؟
ألم يخبرك أحد أني لم أحبك حبًّا عابرًا ؟ بل كنتُ لكِ وطناً في زمن لا يعرف الأمان، كنت لك بابًا لا يُغلق، وصوتًا لا يخذلك، وها أنتِ الآن تمضين كأنكِ لم تدخلي قلبي ذات يوم، كأنك لم تُشعليني لتطفئي كل شيء بعده، أكنتِ تنتظرين أن أنطفئ وحدي ؟
لماذا لم تخافي علي من نفسك؟ لماذا لم تحذري من كل هذا الفقد؟ لماذا لم تسألي: هل ستتحملني بعد الانكسار؟ لكنكِ لم تفعلي، ومضيتِي كأن البعد أبسط من أن يُفكر فيه، وأنا بقيت هنا في منتصف الطريق، أحمل وجعًا ما كان لي.
ك/إيمان عوض"عاشقة الورود"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"توقف كل شيء"
الوقت لم يمر كما ظننا، بل مضى علينا، لم نكن نعبر السنين، بل كانت تعبرنا، وتُخلّف فينا هشيمًا لا نراه، كل لحظة صمت، كل غياب طال أكثر مما يجب، كل وعد لم يأتِ، كانت سكاكين للوقت تذبحنا دون صوت، كبرت دون أن أشعر أنني نضجت، فقط تراكمت في الخيبات، تغيرت ملامحي دون أن أبتسم أكثر، اختلف صوتي لا لأنني ارتحت، بل لأن البكاء علمني كيف أتكلم أقل، لم يعد الوقت شفاء، بل صار شاهداً على كل ما ضاع، ولم يعد، في أعماقي تقويم لا يشبه أحدًا، أؤرِّخ به الأيام التي سقطت فيها ولم يمسكني أحد، الساعات التي انتظرت فيها رسالة ولم تصل، الثواني التي ترددت فيها قبل أن أكتب "أنا بخير"، وأنا على وشك الانهيار.
ك/ إيمان عوض"عاشقة الورود"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الغياب لا يُبرر بالوقت"
جلست أمام البحر كما لو أنها تجلس أمام حكاية لم تكتمل، كانت الشمس تنسحب من الأفق ببطء، تشبهه تمامًا حين قرر الرحيل دون وداع، على الرمال بجوارها ساعة متوقفة وكأن الزمن ذاته توقف احترامًا لانكسارها، لم تكن تنتظر أحدًا، بل كانت تفكك صمتها بين موج وموج، وتبكي داخليًّا بصوت لا يُسمَع، المقعد الخالي خلفها ليس مجرد خشب، بل شاهد على حكاية جلس فيها الحب طويلًا ثم قام فجأة دون أن يأخذ معطفه أو يلتفت، بقيَ كل شيء كما هو إلا قلبها، فقد تغير تمامًا، صارت تنظر إلى البحر كأنها تُناجي غيابًا، تعاتب صمتاً، وتنتحب في داخلها عن كل كلمة لم تُقال، وكل غيم مر دون أن يبلغها السلام، أحيانًا لا يوجعنا الغياب في حد ذاته، بل الطريقة التي يُمارَس بها، أن يختفي أحدهم وكأنك لا تستحق حتى تفسيرًا، أن تُتْرك وحدك في مواجهة ذاكرة ثقيلة لا تغادر، وزمن يمر على عقارب مكسورة هو أمر لا يشفى بالوقت، بل يزيده الوقت وجعًا.
ك/ إيمان عوض"عاشقة الورود"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الشرخ الذي لا يُرمم"
تبدو كجذع شجرة انتهى منها الزمن، لكنها ما زالت واقفة مشقوقة من الداخل، يتسرب منها ضوء أحمر كأنها تُخبِّئ في جوفها بركانًا مكتومًا، ليس في الصورة حياة، بل بقاياها لا أوراق، لا ظل، لا دفء فقط صمت ثقيل، وتوهج خافت يشبه صراخًا بلا صوت، هذا الجذع ليس ميتًا تمامًا، لكنه لم يعد حيًّا تمامًا كما يحدث لنا حين نُكسر من الداخل، ويصعب على الخارج أن يلاحظ حين نظل واقفين لأن السقوط سيكون فضيحة للوجع الذي لم يفهمه أحد، في هذا العالم الصامت الألم لا يُقال، بل يتسرب منا كنار في جذع محترق.
ك/إيمان عوض"عاشقة الورود"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"أنا وسط المرايا المحترقة"
كل ما في الصورة يشبهني، حتى الحريق، كأن هذه الغابة المشتعلة هي رأسي حين يمتلئ، حين تلهب الأفكار عروقي، وتمضي المشاعر كالسكاكين في ظهري، تلك المرايا الواقفة وسط النيران ليست أبوابًا، بل احتمالات كنت أهرب منها أو أسقط فيها، كل مرآة تحكي سيرةً من سيري، واحدة تعكس خيبتي أخرى تظهرني طفلة تحلم، وثالثة لا يظهر فيها شيء سوى الظلال، لكن هناك مرآة مختلفة باردة اللون، لا نيران فيها فقط ضباب وغموض، تشبه المسافة البعيدة بيني وبين نفسي، ذلك الجزء الذي لم أفهمه بعد، ولم أصل إليه، ولا أعرف إن كنت سأصل، أنا لست في الغابة، أنا الغابة، أنا الذي أحترق ولم يلاحظ أحد، أنا الذي ظل واقفًا رغم أن النيران كانت تكفي لتسقط وطنًا.
ك/ إيمان عوض"عاشقة الورود"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"ألمي"
يؤلمني الجانب الأيسر من صدري، وجع لا تظهره الأشعة ولا يستطيع طبيب أن يلتقطه بسماعته، ألم لا يُرى، ولا يفهم، يسكنني بصمت، يأكلني على مهل، لا أحد يشعر به، لا أحد يدرك كم هو موجع أن تتألم بصمت إلا أنا، أنا فقط من أضع يدي على قلبي كل ليلة أحاول أن أهدئه، أن أخبره أن كل شيء سيكون بخير، وأنا في داخلي أوقن أن لا شيء بخير، كم من مرة سقطت،
سقطت في منتصف الطريق منهكة متعبة تائهة، لكنني كنت أجمع شتاتي بصمت أجمع بقاياي المنهارة، وأكمل المسير لا لأني قوية، بل لأني لا أملك خيارًا آخر، كنت أبتسم وهماً، وأقول: "عادي، بسيطة، تعدي "، وفي داخلي صوت يصرخ: " أنا لا أحتمل أكثر"،
تخطيت كل شيء، كل خيبة، كل فقد، كل ألم، لكن لا أعلم هل هذه السقطة مختلفة؟ هل هذه النهاية؟ هل فقدت القدرة على النهوض؟ أشعر وكأن هذه المرة لا قوة لي بعدها، لا نفس، لا عزيمة، لا قلب يحتمل المزيد، إن كان هذا هو السقوط الأخير؛ فليكن هادئًا، فقد تعبت من المحاولات، تعبت من النهوض ممزقة، تعبت من الادعاء بأني بخير.
ك/ إيمان عـوض"عاشقة الورود"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"عناق العزلة"
في العزلة، لا يُحادثك أحد، لكن كل شيء فيك يبدأ بالكلام، صوتك الداخلي الذي اعتدت تجاهله يعلو، يتضخم، يعيد ترتيبك قطعة قطعة، تظن أنك تهرب من الضجيج، لكنك في الحقيقة تعود إليه من الداخل، العزلة ليست هروبًا، بل اختبارًا صعبًا، أن تجلس معك دون أن تفر، أن تنصت لهمسك، لارتجاف قلبك، لقلقك الذي كنت تخبئه بين الرفوف، هي المرآة التي لا تجامل، والغرفة التي لا تفتح نوافذها إلا على نفسك من الخارج، يراها الناس فراغًا، برودة، قطيعة، لكن في الداخل، هناك بناء يحدث، ترمیم صامت، نضج خفي، العزلة ليست خذلان العالم لك، بل فرصة لأن تفهم لماذا كنت تمنحه كل هذا؟
ڪ: إيمان عوض"عاشقة الورود"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"نقطة النهاية"
لم يكن هذا النجم سوى خديعة أمل معلقة في السماء، كان يلمع كما لو أنه يرينا الطريق، لكنه لم يكن يوما دليلا، بل شاهدًا على كل من عبروا هنا قبلنا، ولم يعودوا، كل شيء في الصورة يبدو هادئًا، السكون، الصخور، الظل الطويل، لكن الداخل يعرف أن من يقف هناك لم يأت ليرى السماء، بل ليدفن آخر ما تبقى منه، الوقوف بهذا الشكل تحت ضوء قاتم، لا يعني التأمل، بل الاستسلام، هناك لحظات لا تبحث فيها عن الخلاص، بل عن شكل مقبول للهزيمة، لا تصرخ، لا تبكي، لا تشرح لأحد، فقط تترك كل شيء خلفك، وتقف صامتًا، كأنك تكتب وصيتك الأخيرة على جدار الوقت.
ڪ: إيمان عوض"عاشقة الورود"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"طعنة الظل"
في وسط العتمة، حيث لا تسمع صرخات المهزومين، سقط ظل كان يومًا يقف كجدار، لا اسم يُنادى به، ولا صدى يبكي عليه، فقط الأرض تحتضن نزيفه، كأنها اعتادت هذا اللون من قبل السيف لا يرحم، لكنه لم يكن أبدًا القاتل الحقيقي، بل الذين تركوه وحيدًا قبل الطعنة، كان يظن أنه فارس، أو على الأقل ناجٍ، لكن الحقيقة دائمًا أبشع من ظنوننا، لم يسقط في معركة، بل في اختبار خذلانه لم يكن ضعيفًا، لكنه تعب من حمل نفسه على كتفيه، ليس كل سقوط يعني الهزيمة أحيانًا، هو مجرد انحناءة مرهقة لحياة لم تعرف سوى الطعن في الظهر، لا أحد يلتفت للخسارة حين تكون صامتة، لكنها تظل هناك تلمع في العيون، وتثقل الأرواح، وتزرع في القلب ذكرى لا تموت.
ڪ: إيمان عوض"عاشقة الورود"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"ظل الغريب"
لم يكن المكان غريبًا، بل أنا كنت أبدو كزائر متأخر على خراب يعرف اسمي، الحجارة الساقطة، الجذع المائل، والضوء الخافت الذي يلامس الجدار، كلها تشعر بكأنك جئت لتودع لا لتسكن، لا رائحة في الهواء، ولا صوت، حتى الحنين نفسه بدا كأنه فقد صوته من فرط الانتظار، كل غريب يحمل وطنًا على كتفيه، لكنه لا يعترف بذلك، يظن أنه يبحث عن بيت، عن دفء، عن ملجأ، وهو في الحقيقة يمر على الأماكن كما تمر العاصفة لا تستقر، لكنها تترك خلفها شيئًا مكسورًا، الغربة ليست مكانًا، بل شعور دائم بأنك لست في الصورة، حتى لو كنت في منتصفها، وهنا أمام هذا الركن المتهالك من الوجود، أدركت أنني لم أكن أبحث عن بيت بل عن جدار أسند عليه روحي قليلًا، قبل أن أكمل التيه.
ڪ: إيمان عوض"عاشقة الورود"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الغابة التي لا تعيد أحدًا"
لم تكن الغابة موحشة كما يظنها الناس، بل كانت صامتة أكثر من اللازم، وكأنها تبتلع الصوت عمدًا حتى لا يخرج منها أحد حيًّا،
الطريق المضاء بنور خافت لا يقود إلى بيت، ولا إلى خلاص، بل إلى عزلة لا يخرج منها النور نفسه، كل خطوة فيها تشبه تراجعًا داخليًّا، كأنك تنسلخ من ذاتك رويدًا، وتتعرى من وهمك قطعةً بعد أخرى، حتى لا يتبقى منك سوى هيكل يرتجف تحت ظل القمر، لا يعلم من أين أتى؟ ولا إلى أين يسير؟
في قلب الأشجار التي لا تتكلم، تقف كما لو أنك على وشك الاعتراف بكل شيء، بجرحك القديم، بوحدتك التي طال أمدها، وبالخذلان الذي علقته على ظهور الآخرين كي لا تواجهه، لكن الغابة لا تستمع، لا تهتم، لا تمنح فرصة ثانية، بل تكتفي بأن تحتضنك ببرود، وتهمس لك: "ها قد وصلت حيث لا يراك أحد ولا يعود منك شيء "؛ فتشعر كأنك انكفأت على ذاتك، وأصبحت جزءًا من السكون،و من الظل، في تلك البقعة، لا أحد يصرخ، لا أحد يسمعك، حتى ضوء القمر لا يرشدك، بل يراقبك من أعلى ببرود، كأنه شاهد قديم على سقوط الكثيرين قبلك، وحين يحين دورك لا يقاومك شيء، لأنك ببساطة لم تكن تبحث عن النجاة، بل عن مكان تدفن فيه دون ضجيج.
ڪ: إيمان عوض"عاشقة الورود"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"لا أحد هناك"
كلما تقدمت خطوة، ازداد البعد داخلي، أمشي كثيرًا دون أن أصل لشيء، أبحث عن دفء لا ينتظرني، عن يدٍ لا تمتد، عن صوت لا ينادي، الطريق طويل وأنا وحدي في كل الطرق، لم أعد أعرف أين ينتهي هذا التعب ولا متى؟
كل الأماكن تتشابه، كل الأصوات تختفي، كل المحاولات تنهار قبل أن تبدأ، كأنني أكرر السقوط بطريقة مختلفة في كل مرة، تعبت من أن أبحث عن أحد في هذا الفراغ الكبير، تعبت من أن أطرق أبوابًا لا تُفتَح، من أن أشرح ما لا يُفهم، من أن أطلب ما لا يُمنح، لا أحد هناك، ولا أحد هنا.
ڪ: إيمان عوض"عاشقة الورود"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"إني أختنق"
ليس في الهواء ما ينقذني، ولا في الحديث ما يفرغ هذا الثقل، أبتسم كثيرًا، وأجيد أداء دوري في الحياة، لكنني أختنق، داخلي يضيق بلا سبب ظاهر، كأن هناك شيئًا ينهار في صمت، شيئًا لا أستطيع لمسه أو تفسيره، فقط أشعر به وهو يسحبني للأسفل، كل الأصوات من حولي مرتفعة، لكن لا أحد يسمعني، أصرخ دون صوت، وأتحدث دون أن أُقال، أشرح دون أن يُفهم مني شيء، أشعر أنني محاط بالناس، لكن لا أحد منهم يدرك أنني أغرق، بل إنني أخاف أن ينقذني أحد، لأنني لم أعد أعرف شكل نفسي الحقيقية، ولا كيف كنت قبل هذا الاختناق الطويل، أحيانًا أتمنى أن أنفجر، أن أتحطَّم، أن أنتهي لا رغبة في الموت، بل بحثًا عن مساحة أتنفس فيها دون هذا الضغط الذي يسكن صدري، ويضيق بي أكثر مع كل لحظة صمت إضافية.
ڪ: إيمان عوض"عاشقة الورود"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"مواجهة الذات"
مواجهة الذات هي أصعب وأعمق المعارك، معركة لا جبهة لها سوى صدرك، ولا سلاح فيها سوى صدقك مع نفسك، إنك تستطيع أن تهرب من الناس، أن تُخفي ضعفك عن العيون، أن تتقن التظاهر، وتلبس الأقنعة، لكنك لا تستطيع أن تهرب من مرآة قلبك، ولا من صدى روحك الذي يلاحقك في الليل والنهار، أقسى اللحظات ليست حين يخذلك الآخرون، بل حين تكتشف أنك أنت الذي خذلت نفسك، أن ترى في داخلك عيوباً حاولت طمسها طويلاً، أن تسمع صوتك الداخلي وهو يفضحك بلا رحمة، أن تواجه حقيقتك عارية من كل الأعذار، هناك، في تلك اللحظة تنهار الأقنعة، وتتكسر المبررات، وتجد نفسك وجهاً لوجه أمام كائن هش، مثقل بالندم، لم يعد قادراً على خداع نفسه، مواجهة الذات ليست نصراً يُعلن، بل جرح يتسع كلما حاولت لمسه، هي اعتراف مُر بأنك لست كما تدَّعي، وأنك أقرب إلى السقوط مما كنت تظن، كثيرون يهربون من هذه المواجهة بالانشغال بالضجيج، بالركض خلف كل شيء إلا الحقيقة، لأنهم يعلمون أن أعنف السجون هو السجن الذي تبنيه لنفسك، إنها معركة لا يراك فيها أحد، لكنك إن خسرتها خسرت كل شيء، وإن كسبتها خرجت مثقلًا بالندوب، فأنت حين تصالح نفسك تدرك كم كنت قاسيًا عليها، وكم دفنت صرخاتها تحت ركام صمتك، وحين تحاسبها بصدق؛ ترى أنك كنت ألد أعدائها، مواجهة الذات معركة لا تنتهي، لأننا نتغير كل يوم، وتتغير وجوهنا في مرآة أعماقنا، لكن يظل الأشد مرارة أن تعيش حياتك كلها هاربًا من نفسك؛ فتغدو غريبًا في داخلك، غريباً لا يعرفه أحد، ولا يعرف هو ذاته.
ڪ: إيمان عوض"عاشقة الورود"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في وقت ما مضى، كنت أظن أن الأشياء التي نحبها تولد بداخلنا جذورًا لا تقتلع، وأن الأيدي التي احتضنتنا يوما ستبقى متشابكة معنا حتى آخر الطريق، إلى آخر طريق، لكن الزمن كان أبرع من أن يتركنا على براءتنا؛ فراح يفتت ما اعتقدناه صلبًا، ويذيب ما حسبناه خالدًا، حتى صرنا نرى العالم من خلال شقوق في القلب، لا من خلال العينين، تعلمنا أن الوجوه التي كانت لنا قد تبتسم وهي تدير ظهورها، وأن الطرق التي مشيناها بطمأنينة قد تنقلب فجأة لتقودنا إلى المجهول دون أن نكون مطمئنين ونحن نمشي عليها، أصبحنا نحيا على حواف الحكايات، نمد أيدينا نحو ما كان موجودًا؛ فنجد الهواء، نغلق أعيننا كي نهرب من الحقيقة، لكننا نصطدم بها في صمت أثقل من الضجيج، ومع ذلك وسط هذا الرماد، هناك ظل صغير لا يختفي، هناك ظل لا هو نور كامل، ولا هو عتمة تامة، لكنه يلمع بما يكفي ليجعلنا نؤمن أن الغد وإن كان بعيدًا؛ فإنه ينتظرنا خلف هذا الليل الطويل، هذا ظل...
إنه هناك.
ڪ: إيمان عوض"عاشقة الورود"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"بعيد جدًّا وأنا هنا"
أجلس بينهم، أشاركهم الأحاديث، أبتسم كما يليق، لكنني أشعر بأن شيئًا في غائب، كأنني لا أنتمي لهذا المشهد، ولا أملك حق الحضور، كأنني أمثل دوري بحرفية صامتة، بينما روحي واقفة خلف الستار، تراقبني ولا تتدخل، الغربة التي أشعر بها لا تتعلق بالمكان، بل بالنفس، لا أحد يفهمني تمامًا، ولا كلمة تُقال تُشبه ما أشعر به، الوجوه قريبة والقلوب بعيدة، وكل من حولي يتكلمون بلغة لا أجيدها، رغم أنني أتقنها لفظًا لا إحساسًا، أحيانًا أشعر أنني سقطت من عالمي الأصلي إلى هذا الواقع، وأجبرت أن أكمل الدور كأنني ضيف في حياة ليست لي، أؤدي واجباتي بتعب داخلي مزمن، دون أن يلاحظ أحد، دون أن يسأل أحد، لا شيء يشبهني، لا المكان، لا الوقت، لا الأيام، فقط شعور ثقيل في القلب يقول لي كل ليلة: "أنتِ لستِ هُنا، حتى لو كنتِ".
ڪ: إيمان عوض"عاشقة الورود"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الكتمان"
أرهقني الكتمانُ لقد أصبح قلبي مُتعبًا من كثرة الكتمان، بداخلي صوت يريد أن يصرخ بصوت عالٍ، ويبوح بما بداخلي، أريد أن أتكلم وأتحدث عما يُتعبُ قلبي، ولكنني لا أتكلم وأخفي كل ما بداخلي وراء ابتسامتي وهدوئي، لقد أرهقني الكتمان، وجعلني مُتعبة و وحيدة، ولكني أستمر في الصمود، ولكن يومًا ما سأجد طريقة ما لِأُعبِّر عما بداخلي.
ك/ فرح عماد"رُسل"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أين أنا؟
دائمًا أطرحُ على نفسي هذا السؤال، أنا في مكانٍ ما بين الحلم والواقع، ولكني لا أعرف أين، أحيانًا أشعُر أنني في مكاني المُناسب، وأحيانًا أخرى أشعر أنني في مكان لا يعرفني مع أشخاص لا يعرِفونني، ولكني أستمر في البحث عن نفسي في كل مكان، في البيت والشوارع الكثيرة، في الليل وسط السماء الصافية، أستمر في البحث حتي أجد إجابة لسؤال"أين أنا؟".
ك/فرح عماد "رُسل"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"لم أعُد أشعر"
لم أعُد أشعر بشيء، لا فرح ولا حزن، لا حزن ولا سعادة، كل شيء أصبح باهتًا، فارغًا من الداخل، أشعر أنني خالية من المشاعر، لم أعُد أشعر بالحب، ولا الاهتمام، أصبحت صامتة، هادئة، كل شيء أصبح باهتًا وبعيدًا كل البُعد عني، أحاول أنا أجد لي مكان في هذا العالم، أحاول أن أجد شيئًا يشعرني بالسعادة، بالحياة، لكن كل شيء يبدو مستحيلاً، لم أعُد أشعر، ولكنني ما زلت أبحث عن الأمان، عن السعادة، عن الحياة.
ك/ فرح عماد "رُسل"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"عناق العزله"
في عناق العزلة أجدُ نفسي، أجدُ سعادتي، أجدُ أماني، العزلة ليست وحدة، بل هي فرصه لأعانق ذاتي، لأكتشف ذاتي.
في عناق العزلة أجد السلام الداخلي، أجد الأمان الذي أبحث عنه، أجد الراحة، يظن البعض أنَّ العزلة هروب من الواقع، ولكن العزلة ليست هروبًا، بل هي استراحة، استراحة للبعد عن ضجيج العالم، لأبتعد عن المشاكل، العزلة تمنحني القوة لأستعيد نفسي من جديد.
العزلة هي ملجئي الوحيد لأعُود بخير مرة أخرى، لست أستعملها لأهرب، ولكن لأجد نفسي التي أضاعتها مني الحياة، سأظل أعانق العزلة حتى أجد راحتي الحقيقية.
ك/ فرح عماد "رُسل"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"لماذا دائمًا مكتوبٌ علينا فُراق من نُحب"
لماذا دائمًا يجب أن تكون نهاية الحُبِّ فُراق؟
لماذا لا تكتمل قصه حب بنهاية سعيدة؟
هل لأنَّ الحُبَّ لم يعُد موجودًا أم لأنَّ الفُراق أصبح شيئًا عادِيًّا في حياتنا؟
عندما أحببتَك لم أتخيل حياتي بدونك يومًا، ولم أتخيل يومًا أن أتركك، ولكن اليوم أنا هنا وحيدة وأنت هناك مع غيري، لماذا يجب علينا فراق كل من نُحب؟
لماذا كلما أحببنا شخصًا ما يجب علينا فقدانه؟
لماذا الحياة بهذه القساوة؟
لماذا الفُراق أصبح عاديًا لهذه الدرجة؟
ك/ فࢪح"رُسل"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-تحت الرماد
تحت وجهي المبتسمِ ألفُ تنهيدةٍ، وألفُ صرخةٍ مكتومةٍ. أحاول أن أبدو بخيرٍ بينما داخلي ينهارُ ببطءٍ.
كلُّ شيءٍ فقد بريقَه، حتى الأشياءُ التي كنتُ أحبُّها. أحسُّ أنَّ العمرَ يضيعُ مني وأنا أقاومُ وحدي. لم أعد أثقُ في الوعودِ، ولا أصدّقُ الكلامَ الجميلَ. القلبُ امتلأَ بالخيباتِ حتى لم يعد فيه متسعٌ؛ ومع ذلك، رغم كلِّ شيءٍ... ما زلتُ أتنفّسُ بصعوبةٍ.
روان عبد الهادي │ عاشقة القمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-مراقبتهم مع غيري
رأيتُك تضحكُ معه كما كنتَ تضحك لي؛ طَعَنَني المنظرُ ببرودةٍ لم أعرفها من قبل. لم تسرقِ اللحظةَ فقط؛ بل أخرجت روحي معها. وقفتُ أراقب دون أن أكون جزءًا من المشهد. الغيرةُ ليست غضبًا فقط، بل ألمٌ ينعته القلب. أعودُ إلى بيتي حاملاً صورةً لا أستطيع تمزيقها، وأستمرُّ في التنفّس كأن شيئًا لم يحدث.
روان عبد الهادي │ عاشقة القمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-غدر الصديق
كنتُ أظنك السّندَ الذي لا يهتزُّ يومًا. أودعتُكَ أسراري وكشفتُ لك ضعفي كلّه، لكنّ خنجرك جاء من حيثُ لم أتوقّع. طعنتني بابتسامةٍ، وخذلتني بكلمةٍ عابرةٍ. الخيانةُ منك أثقلت روحي أكثر من أيِّ عدُوٍّ؛ فقدتُ فيكَ ثقتي بالناس جميعًا، وصرتُ أخافُ أن أمنحَ قلبي لأحدٍ بعدَك.
روان عبد الهادي │ عاشقة القمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-فراق
تركتني ورحلت كأنني لم أكن يومًا شيئًا في حياتك. أنا التي وهبتُك كلَّ شيءٍ، ولم أترك لنفسي سوى الفتات.
الذكريات تلاحقني وتعِيدني إلى أماكنٍ لم يعد لك فيها وجود.
أسمع صوتك في صمتي، وأراك في كل وجهٍ يمرُّ بجانبي. الفقد قاسٍ، والرحيل جريمةٌ لا عقابَ لها.
أكتبُ اسمك في قلبي وأمحو نفسي من الحروف؛ ومع ذلك ما زلتُ أحبك رغم موتي في غيابك.
روان عبد الهادي │ عاشقة القمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-صراع داخلي
أعيش حربًا لا يراها أحدٌ؛ حربًا بين قلبي وعقلي.
قلبي يريد أن يتمسّك، وعقلي يتوسّل أن أترك.
أضحك أمام الناس، لكنَّ الدموعَ تسكنُ داخلي.
أهرب من وجعي بالكلمات، لكنها تخونني دائمًا.
كل ليلةٍ أتصالحُ مع فكرةِ الرحيل، وأستيقظُ فأتعلّقُ بكَ أكثر؛ كأنني أعيش في دائرةٍ بلا مخرجٍ، بلا نهاية.
وأتساءل: متى أجد سلامي المفقود؟
روان عبد الهادي │ عاشقة القمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-حلم مأهول بالخيبة
حلمتُ ذاتَ يومٍ أن أمتلكَ عالمًا صغيرًا دافئًا، فاستيقظتُ لأجد بقاياه على رفوفٍ مهترئة. المجهود ذهب هباءً، والأبواب أُغلقت في وجهي، وكلُّ وعدٍ كان سلعةً تحوَّل إلى أثرِ رماد. لم يعد لديَّ سوى حنينٍ لصدى ما كان، أقيسُ فشلي بمرآةٍ لا ترحم، وأطبع على جبيني كلمة: "لم يكتمل".
روان عبد الهادي │ عاشقة القمر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-فقدان الإيمان
صرتُ أخافُ أن أؤمنَ بأيِّ شيءٍ في الدنيا؛ كلُّ قصصِ الأمان انهارت أمامَ عيني، حتى الكلامُ الحلوُ صار مُزيَّفًا. أبحثُ عن بقايا إيمانٍ في جيوبِ الذكريات، لكنَّ الثِّقةَ تتلاشى أسرعَ من أن أعدَّها. أشعرُ أنَّ الروحَ تتجمدُ دونَ سببٍ واضح، وأمشي في الشارعِ كمن فقدَ طريقَه إلى النور.
روان عبد الهادي │ عاشقة القمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-غربتي بين الناس
أجلس وسط ضحكٍ ولا أضحك معهم؛ أحدّق في الهاتف وأنتظر شيئًا لا يأتي. الحديث حولي فارغٌ كأكوابٍ بلا ماء. أريد أن أكون جزءًا، لكنّي لا أمتلك المفتاح؛ أشعر أنني ظلّ يمشي بجانب أجسادٍ حيّة. أعود إلى بيتي ثقيلًا، كمن يعود من حرب. الوحدة ليست مكانًا، بل حالةٌ تُبقيك وحدك.
روان عبد الهادي │ عاشقة القمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-رسالة لم تُرسَل
كتبتُ لك حرفًا طويلًا في منتصف الليل. حفظته بين الضلوع خوفًا من نهايته؛ كل كلمةٍ فيه كادت تقتلني لو أخرجتها. أبقيتُ الرسالة تذكارًا لا يُقرأ أبدًا ربما كانت لتغيّر كل شيء لو أرسلتها. الآن صارت مجرد ورقٍ يحمل آخر أنفاسي. أحسد الورق لأنه حمل شيئًا لم أقدِر على حمله.
روان عبد الهادي │ عاشقة القمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-حبّ بلا جواب
أحببتك بصمتٍ كمن يكتب على ماءٍ؛ كل لحظةٍ أضمنها ثم تُمحى بلا أثر. أنتَ هناك، وأنا هنا أعدُّ نبضاتٍ بلا تفسير. أرسلُ لك ابتسامةً فتعودُ إليَّ أصداء الصمت. الأمل في قلبٍ بلا جواب يرهق حتى العضلات. أعرف أن الحب بلا احتضان شبحٌ يتجوّل، ومع ذلك أظلُّ أحبك رغم أني أعلمُ النهاية منذ البداية.
روان عبد الهادي │ عاشقة القمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
`فقدان الطفل بداخلي`
ظللت أؤمن أن العالم مكانٌ للعجائب،
كبرت فتبخرت الحِكايات تحت أقدام الواقع، ضحكات الطفولة تحولت إلى صدى في ممرات البيت، أحن للبراءة التي لا تعرف خوف الخذلان، الآن كل خطوة محسوبة، وكل قلبٍ حذر، أحمل في داخلي طفلًا يبحث عن لعبة ضائعة، ألعن الزمن لأنه أخذ بسمة بلا إذن.
ك/روان عبدالهادي |عاشقة القمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-`العتاب الذي لم يأت`
أحتاج أن أعاتبك لكن صوتي خذلني، أجمع الكلمات ثم أرمِها في صندوق النسيان، كل لومٍ داخلي أصبح حملاً ثقيلاً على الصدر، أعدّ أسبابك حتى تبرر ليكفي سكوتي، ربما كنت أنتظر اعتذارًا لن يعُد، العتاب المُهمَل يتحول إلى حزن متأصل، وأظل أتنفسُ مرارته في صمتٍ مقصود.
ك/روان عبدالهادي |عاشقة القمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-`وحشة البحر`
كأن قلبي سفينة تائهة في بحر بلا شاطئ، الوجوه تمر كأمواج، لا تلتقطني ولا تلمسني، أتذكر محطات لم أركم فيها سوى الغيم، أغرق في رائحة ماضٍ لم يعد لي فيه مكان، أحتاج ميناءً، لكن كل الموانئ مغلقة، تتكدس الأسئلة فوق سطح الماء دون إجابات، أبقى وحيدًا أراقب الأفق الذي ابتلعني.
ك/ روان عبدالهادي |عاشقة القمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-`بيت بلا ذكرى`
رجعتُ إلى البيت فوجدته غريبًا عنِّي،
الأثاث نفسه، لكن الروح هجرت المكان، الزوايا تحمل عباسًا من همسات لا أسمعها، أبحث عن رائحة الماضي فلا أجد إلا بقايا، الصمت في المنزل أبلغ من أصوات المدينة، أجلس على الأريكة وأحاول أن أستعيد وجهي، لكن المنزل صار مسكنًا لا وطنًا لروحي.
ك/ روان عبدالهادي |عاشقة القمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-`تعب المرض النفسي`
أستيقظ وكأنَّني ذاهب لأداء مهمة مستحيلة، الطاقة فرّت من جسدي شيئًا فشيئًا، الناس يقولون "ابتسم" كأنها وصفة سحرية، لا يدركون أن الابتسامة مجهدة كالجرح، أقنع نفسي يومًا بيوم أن الغد أقل سوادًا، لكن الظل يعود يلتف حول عنقي بلا استئذان، أتعلم أن أطلب المساعدة، رغم الخجل الشديد.
ك/روان عبدالهادي |عاشقة القمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-`خسارة الوظيفة والأمان`
انهارت كل خططي في دَفعةٍ واحدة،
الراتب كان سندي، واليوم أصبح ورقة بيضاء، الخوف يطرق باب قلبي في كل صباح، أبحث عن سببٍ أعطيه لفشلي المؤلم، الكرامة تتأرجح بين طلب مساعدة وصمتٍ مرير، أشعر بأنني طفل تُرك في شارعٍ بلا عنوان، أتمنى أن يُفتح بابٌ جديد قبل أن أذبل تمامًا.
ك/روان عبدالهادي |عاشقة القمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-`فشل التوقعات`
وعدت نفسي بالكثير في صباحٍ جميل، الليلة تذكّرني كم أنا صغير أمام القدر، النتائج أتت عكس ما رسمته في خيالي، تؤلمني ضيق المهلة والفرص التي ضاعت، الندم يتقلب داخلي كقطع زجاج تحت القدم، أتعلم أن أعيد بناء نفسي من ركام الأحلام، لكن القلب يتألم حين يرى واقعه يتخلى عنه.
ك/روان عبدالهادي |عاشقة القمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-`وداع بلا مراسم`
ذهبوا من دون وداع يليق بقلبي المنكسر، لم تترك الحياة مجالًا لجنازة للمشاعر، الرحيل هنا بلا كلمات، كأنه سُرق في الظلام، أرتبُ صورهم وأضعها في صندوق من صمت، أشعر أن القلب دفن دون أن يعرف القبر مكانه، أحاول أن أتصالح مع فكرة أن الوداع لم يحدث، ويمضي الوقت وأنا أبحث عن نهايةٍ تليق بالحب.
ك/روان عبدالهادي |عاشقة القمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-`العيش مع الذنب`
كل قرارٍ اتخذته يحمل صدًى خطأ، الذنب هو مراياي التي لا تكذب عليّ،
أرى في عيون الآخرين ما فعلت وما لم أفعل، أحاول أن أعتذر لنفسي أولًا دون أن أعرف كيف، يتسلل الذنب إلى أحلامي ويوقظها بعذاب، أتعلم أن أتحمّل وأصلح ما يمكن إصلاحه، ورغم ذلك يبقى طيفه مُلازماً كظل طويل.
ك/روان عبدالهادي |عاشقة القمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-`أجنّة الذكريات`
في جدار غرفتي صورٌ تسمع نبضي القديم، ألمسها فأشعر بقطع من روحي معلقة هناك، كل صورة تحكي عن زمنٍ لا يعود، أحاول أن أمحوها لكن الحبر يرفض الفناء، تغدو الليالي أطول مع كل تذكُّر، الذاكرة صارمة لا ترحم من يطلب الرحيل، أعيش في قفصٍ صنعته أيادي الماضي.
ك/روان عبدالهادي | عاشقة القمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مازلت أُواجه الكثير من المتاعب، وأحاول جاهدًا أن أتخطى كل أحزاني، وأن لا يتمكن اليأس مني. قد يشتد البلاء، لكنني أعلم أن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه. هذا دائمًا ما يجول في فكري كلما اشتد حزني، وضاقت عليّ الدنيا. قد يختارني الله ويختبرني، لا بد أن أنجح في هذا الاختبار. إنها دنيا ولن تدوم بحال من الأحوال. وسُميت بهذا الاسم لأنها أدنى من أن نتعلق بها ونُخدع بمظاهرها، ونبحث فيها عن السعادة والأمان. إنها دار فانية، والمستراح في الجنة. هناك السعادة، والسلام، والأمان، لا فراق، ولا أحزان. فأنا على يقين أن القادم سيكون أجمل. وقد يأتيني العوض من الله عن تلك المعاناة والألم الذي عشته. سأصبر وأُجاهد نفسي ولن أستسلم، لأن الجنة تستحق، وأنا أستحق. لقد خُلقنا لنكابد ونصبر، وهدفنا الجنة، ولن نيأس مهما حدث.
- شيماء زين "أوديسيا""
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تمنيتُ أن أجدَ الأمانَ لقلبي بجواركَ. كنتُ أظنُ أنكَ مأمني، لكني منذُ عرفتكَ والخوفُ يرافقني. لم أجنِ ذنبًا سوى حبكَ، فهل هذا كافٍ ليجعلني كل يومٍ أتألمُ؟ أين قولهم إن الحبَ إطمئنانٌ وآمانٌ؟ وقلبي لم يجدِ الأمانَ بوجودكَ. ورغم كل هذا، كنتُ أحلمُ أن نعيشَ معًا في آمانٍ وسلامٍ. لكنكَ سرقتَ مني كل شيءٍ جميلٍ، حتى هذه الأحلامَ البسيطةَ. والآن أدركتُ أن اختياري كان خاطئًا هذه المرةَ أيضًا.
- شيماء زين "أوديسيا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت قلبي تعتصر ألمًا، وجسدي يرتعش كيانًا، تنهمر الدموع من عيني دون توقف. مؤلم أن أصف ذلك الشعور الذي كان يداهم حواسي وكل أفكاري. لا أعلم لماذا هذه المرة تألمت بشدة، رغم أنها ليست المرة الأولى التي يخذلني فيها أقرب الأشخاص إليّ. دائمًا ما كنت أتعرض للخيانة والخذلان، لكن هذه المرة حقًا تألمت وبشدة.
صوتي كان أشبه بطفل صغير في بداية تعلم الكلمات، وكان يبكي ويتكلم، تتعثر تلك الحروف من بين شفتيه فتخرج مُبعثرة. لم أستطع أن أواصل في تلك الكلمات، ولا العتاب، فقلبي وعيناي تتحدثان بشدة عن ذلك الألم الذي يحطم بداخلي كل شيء جميل إلى أشلاء.
كنت أود الصراخ بأعلى صوتي، لكن حتى صوتي أبى أن يخرج. لكن قلبي لم يتوقف لحظة عن الصراخ والألم.
- شيماء زين "أوديسيا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلما خطوتُ خطوةً، أجدُ الماضي أمامي، يذكُرني بألمي وأحداثٍ تركتْ بداخلي جرحًا عميقًا. أحاولُ السيرَ دون التفاتٍ، لكن الماضي يتبعني كظلي، وأنا الألمُ يتجددُ داخلي. إلى متى سينتهي بي المطافُ هكذا؟ إلى متى سأظلُ أسيرَ الماضي؟ لكن كيف أنسى ذلك الواقعَ المريرَ الذي عشتهُ يومًا؟ لقد أصبحَ من الماضي، لكنني أسيرُ في ذلك الماضي المؤلمِ. كل الأحداثِ أراها أمامي وكأنها تعيدُ نفسها لتجددَ ألمي.
- شيماء زين "أوديسيا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
نظرَ لها وقال: "والآن سأرحل". قالت ببكاء: "كيف ترحل، أنتَ تعلمُ أني أحبكَ". ثم أضافتْ بصوتٍ أجش: "أرجوكَ لا تفعلْ مثلهم، لا تحطمْ آخرَ جزءٍ بقلبي". أنتَ تعلمُ أني لا أستطيعُ بدونكَ. أدارَ ظهرَهُ ورحل، وكأنها لم تقُلْ شيئًا، ولم يتأثرْ بكلامها. أما هي فنظرتْ إليهِ بدموعٍ، وقلبُها تحطمَ إلى أشلاءَ. لقد فعلَ هو أيضًا، رحلَ وخانَ ثقتَها وحبَها. لقد كانتْ مغفلةً، أحبتهُ بصدقٍ ووثقتْ به، ولكن لم تلقَ إلا خيانتهُ لها.
- شيماء زين "أوديسيا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحزنُ والشوقُ يقتلاني. ربما كلماتي لا تنطقُ، لكن دموعي كفيلةٌ بإخباركَ كل يومٍ عن شوقي وحزني لفراقكَ. رغم أنكَ بعيدٌ، لكن طيفكَ لم يغادر أحلامي يومًا. تأتيني كل يومٍ، ولكن حتى في الأحلامِ تبتعدُ، وكأنكَ مصرٌ على قتلي ببطءٍ. أراكَ في كل مرةٍ تنظرُ إلي من بعيدٍ، تودُ إخباري بشيءٍ ما، لكنكَ تبتعدُ وترحلُ دون كلامٍ أو وداعٍ.
- شيماء زين "أوديسيا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تنظرُ للفراغِ بصمتٍ، رغم العواصفِ التي تهيجُ بداخلها. تودُ الصراخَ بكل ما أوتيتْ من قوةٍ، تودُ البكاءَ بشدةٍ على حالها. لكن لا مفرَ من ألمها وحزنها الذي يرافقها دومًا. فمن يمكنهُ أن يشعرَ بها؟ هي فقط من تعاني وتتألمُ. هي من تبكي بمفردها دون أن يأتي أحدٌ ويواسيها. لم تؤذِ أحدًا يومًا، لكن الكلَ يؤذيها، وكأنهم تعاهدوا على تحطيمِ قلبِها.
- شيماء زين "أوديسيا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصنعِ التفاؤلَ بداخلكَ، حتى وإن وجدتَ كل شيءٍ من حولكَ يحثكَ على اليأسِ والإحباطِ. استمر، ربما تكونُ نهايةُ الطريقِ جبرًا لقلبكَ، وقد تجدُ ما سعيتَ من أجلهِ، ما تمنيتَ تحقيقهُ، وما تعبتَ وسهرتَ الليالي من أجلهِ. اعلمْ أن الخسارةَ ليست النهايةَ، بل هي درسٌ يعلمكَ كيف تعدُ نفسكَ للفوزِ في المرةِ المقبلةِ. والسقوطُ ليس معناهُ العجزَ، بل هو بدايةٌ للإنجازِ وتحقيقِ الأهدافِ. استمر واسعَ فأنتَ تستطيعُ، من أجلِ نفسكَ وأحلامكَ.
- شيماء زين "أوديسيا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجدتُ نفسي أسيرُ في طريقٍ مظلمٍ، لا أدري أين أذهبُ. غدوتُ تائهًا في عالمٍ مليءٍ بالألغازِ، وحيدًا، مُشتتَ الذهنِ والأفكارِ. أسيرُ في الطريقِ بصمتٍ، والظلامُ من حولي يشتدُ. كل الطرقاتِ لا أعرفُها، وكأنني غريبٌ، لا أنتمي إلى هذه الديارِ.
- شيماء زين "أوديسيا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعدتَني بالبقاء، وكنتَ أول الراحلين. وعدتَني الوفاء، وكنتَ أول الخائنين. كيف هانَ عليكَ قلبكَ أن تخونَ العهدَ الذي بيننا؟ كيف يخونُ الحبيبُ حبيبَهُ؟ إني ألومُ نفسي، كيف أحببتُ شخصًا مثلكَ؟ ليتني لم أحبكَ، ليتَ الزمنَ يعودُ ولن أختارَكَ أبدًا. لكني لن أنسى يومًا ما سببتهُ لي من ألمٍ.
- شيماء زين "أوديسيا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"لا تيأس
مازلت أُواجه الكثير من المتاعب، وأحاول جاهدًا أن أتخطى كل أحزاني، وأن لا يتمكن اليأس مني. قد يشتد البلاء، لكنني أعلم أن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه. هذا دائمًا ما يجول في فكري كلما اشتد حزني، وضاقت عليّ الدنيا. قد يختارني الله ويختبرني، لا بد أن أنجح في هذا الاختبار. إنها دنيا ولن تدوم بحال من الأحوال. وسُميت بهذا الاسم لأنها أدنى من أن نتعلق بها ونُخدع بمظاهرها، ونبحث فيها عن السعادة والأمان. إنها دار فانية، والمستراح في الجنة. هناك السعادة، والسلام، والأمان، لا فراق، ولا أحزان. فأنا على يقين أن القادم سيكون أجمل. وقد يأتيني العوض من الله عن تلك المعاناة والألم الذي عشته. سأصبر وأُجاهد نفسي ولن أستسلم، لأن الجنة تستحق، وأنا أستحق. لقد خُلقنا لنكابد ونصبر، وهدفنا الجنة، ولن نيأس مهما حدث.
شيماء زين "أوديسيا""
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_"صرخة قلب"_
كانت قلبي تعتصر ألمًا، وجسدي يرتعش كيانًا، تنهمر الدموع من عيني دون توقف. مؤلم أن أصف ذلك الشعور الذي كان يداهم حواسي وكل أفكاري. لا أعلم لماذا هذه المرة تألمت بشدة، رغم أنها ليست المرة الأولى التي يخذلني فيها أقرب الأشخاص إليّ. دائمًا ما كنت أتعرض للخيانة والخذلان، لكن هذه المرة حقًا تألمت وبشدة.
صوتي كان أشبه بطفل صغير في بداية تعلم الكلمات، وكان يبكي ويتكلم، تتعثر تلك الحروف من بين شفتيه فتخرج مُبعثرة. لم أستطع أن أواصل في تلك الكلمات، ولا العتاب، فقلبي وعيناي تتحدثان بشدة عن ذلك الألم الذي يحطم بداخلي كل شيء جميل إلى أشلاء.
كنت أود الصراخ بأعلى صوتي، لكن حتى صوتي أبى أن يخرج. لكن قلبي لم يتوقف لحظة عن الصراخ والألم.
- شيماء زين "أوديسيا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_"أمنيات خاطئة"_
تمنيتُ أن أجدَ الأمانَ لقلبي بجواركَ. كنتُ أظنُ أنكَ مأمني، لكني منذُ عرفتكَ والخوفُ يرافقني. لم أجنِ ذنبًا سوى حبكَ، فهل هذا كافٍ ليجعلني كل يومٍ أتألمُ؟ أين قولهم إن الحبَ إطمئنانٌ وآمانٌ؟ وقلبي لم يجدِ الأمانَ بوجودكَ. ورغم كل هذا، كنتُ أحلمُ أن نعيشَ معًا في آمانٍ وسلامٍ. لكنكَ سرقتَ مني كل شيءٍ جميلٍ، حتى هذه الأحلامَ البسيطةَ. والآن أدركتُ أن اختياري كان خاطئًا هذه المرةَ أيضًا.
- شيماء زين "أوديسيا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_"ألم الماضي"_
كلما خطوتُ خطوةً، أجدُ الماضي أمامي، يذكُرني بألمي وأحداثٍ تركتْ بداخلي جرحًا عميقًا. أحاولُ السيرَ دون التفاتٍ، لكن الماضي يتبعني كظلي، وأنا الألمُ يتجددُ داخلي. إلى متى سينتهي بي المطافُ هكذا؟ إلى متى سأظلُ أسيرَ الماضي؟ لكن كيف أنسى ذلك الواقعَ المريرَ الذي عشتهُ يومًا؟ لقد أصبحَ من الماضي، لكنني أسيرُ في ذلك الماضي المؤلمِ. كل الأحداثِ أراها أمامي وكأنها تعيدُ نفسها لتجددَ ألمي.
- شيماء زين "أوديسيا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_"اقتباس.. ألم الفراق"_
نظرَ لها وقال: "والآن سأرحل". قالت ببكاء: "كيف ترحل، أنتَ تعلمُ أني أحبكَ". ثم أضافتْ بصوتٍ أجش: "أرجوكَ لا تفعلْ مثلهم، لا تحطمْ آخرَ جزءٍ بقلبي". أنتَ تعلمُ أني لا أستطيعُ بدونكَ. أدارَ ظهرَهُ ورحل، وكأنها لم تقُلْ شيئًا، ولم يتأثرْ بكلامها. أما هي فنظرتْ إليهِ بدموعٍ، وقلبُها تحطمَ إلى أشلاءَ. لقد فعلَ هو أيضًا، رحلَ وخانَ ثقتَها وحبَها. لقد كانتْ مغفلةً، أحبتهُ بصدقٍ ووثقتْ به، ولكن لم تلقَ إلا خيانتهُ لها.
- شيماء زين "أوديسيا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_"ألم داخلي"_
كانت تنظرُ للفراغِ بصمتٍ، رغم العواصفِ التي تهيجُ بداخلها. تودُ الصراخَ بكل ما أوتيتْ من قوةٍ، تودُ البكاءَ بشدةٍ على حالها. لكن لا مفرَ من ألمها وحزنها الذي يرافقها دومًا. فمن يمكنهُ أن يشعرَ بها؟ هي فقط من تعاني وتتألمُ. هي من تبكي بمفردها دون أن يأتي أحدٌ ويواسيها. لم تؤذِ أحدًا يومًا، لكن الكلَ يؤذيها، وكأنهم تعاهدوا على تحطيمِ قلبِها.
- شيماء زين "أوديسيا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_"طيفك يتبعني في أحلامي"_
الحزنُ والشوقُ يقتلاني. ربما كلماتي لا تنطقُ، لكن دموعي كفيلةٌ بإخباركَ كل يومٍ عن شوقي وحزني لفراقكَ. رغم أنكَ بعيدٌ، لكن طيفكَ لم يغادر أحلامي يومًا. تأتيني كل يومٍ، ولكن حتى في الأحلامِ تبتعدُ، وكأنكَ مصرٌ على قتلي ببطءٍ. أراكَ في كل مرةٍ تنظرُ إلي من بعيدٍ، تودُ إخباري بشيءٍ ما، لكنكَ تبتعدُ وترحلُ دون كلامٍ أو وداعٍ.
- شيماء زين "أوديسيا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_"التفاؤل"_
اصنعِ التفاؤلَ بداخلكَ، حتى وإن وجدتَ كل شيءٍ من حولكَ يحثكَ على اليأسِ والإحباطِ. استمر، ربما تكونُ نهايةُ الطريقِ جبرًا لقلبكَ، وقد تجدُ ما سعيتَ من أجلهِ، ما تمنيتَ تحقيقهُ، وما تعبتَ وسهرتَ الليالي من أجلهِ. اعلمْ أن الخسارةَ ليست النهايةَ، بل هي درسٌ يعلمكَ كيف تعدُ نفسكَ للفوزِ في المرةِ المقبلةِ. والسقوطُ ليس معناهُ العجزَ، بل هو بدايةٌ للإنجازِ وتحقيقِ الأهدافِ. استمر واسعَ فأنتَ تستطيعُ، من أجلِ نفسكَ وأحلامكَ.
- شيماء زين "أوديسيا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_"غريب الديار لا يعرفني"_
وجدتُ نفسي أسيرُ في طريقٍ مظلمٍ، لا أدري أين أذهبُ. غدوتُ تائهًا في عالمٍ مليءٍ بالألغازِ، وحيدًا، مُشتتَ الذهنِ والأفكارِ. أسيرُ في الطريقِ بصمتٍ، والظلامُ من حولي يشتدُ. كل الطرقاتِ لا أعرفُها، وكأنني غريبٌ، لا أنتمي إلى هذه الديارِ.
- شيماء زين "أوديسيا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"وعود كاذبة"
وعدتَني بالبقاء، وكنتَ أول الراحلين. وعدتَني الوفاء، وكنتَ أول الخائنين. كيف هانَ عليكَ قلبكَ أن تخونَ العهدَ الذي بيننا؟ كيف يخونُ الحبيبُ حبيبَهُ؟ إني ألومُ نفسي، كيف أحببتُ شخصًا مثلكَ؟ ليتني لم أحبكَ، ليتَ الزمنَ يعودُ ولن أختارَكَ أبدًا. لكني لن أنسى يومًا ما سببتهُ لي من ألمٍ.
- شيماء زين "أوديسيا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-فرق السن
في غرفتي المظلمة، حيث لا يوجد إلا ضوء خافت، التقطتُ قلمي الأسود وشرعتُ في تدوين ما يشعر به قلبي في مذكّراتي العزيزة…
مذكّراتي التي لم أجد مثلها صديقًا يحفظ أسراري، ولا يملّ من ترديد أحاسيسي ومتاعبي على صفحاته.
واليوم أدون إحساسًا كنت قد أقسمت مرارًا ألا أشعر به من جديد…
لكن الشوق يزداد يومًا بعد يوم.
اشتقتُ كثيرًا لتلك الصغيرة التي لم يتجاوز عمرها العقد الثاني، بينما أنا أتممت عقدي الرابع منذ أيام.
اشتقتُ لضحكاتها، لحديثها العفوي، لوجهها البريء، ولعينيها التي تحمل قصة يملؤها التفاؤل.
ابتعدت عني بعدما أدركت مشاعري الحقيقية نحوها؛ فرغم صِغر سنها إلا أنها حادة الذكاء، وقد اكتشفت أمري ووعت أنني وقعتُ في شباك حبها.
ألعن فرق السن الذي فرّقني عنها… لكن يبقى أملي أن ألتقط أنفاسي الأخيرة بين جناحيها الصغيرين.
فلم أعُد أحلم بشيء سوى أن تكون خاتمتي في حضنها.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-الوحدة
في لحظات الوحدة، أجد نفسي محاطًا بصمت خانق، كأن العالم توقف عن الدوران، وكل شيء انعزل من حولي.
الأصوات التي كانت يومًا مألوفة، الآن تتلاشى في الفراغ، تاركةً إياي مع صدى صوتي الداخلي.
في هذا الصمت، أجد نفسي أمام مرآة تعكس ملامح وجهي، لكنها لا تعكس روحي.
الوحدة ليست مجرد غياب الآخرين، بل هي حضور الأفكار التي لا تجد من يستمع إليها، والأحلام التي لا تجد من يشاركها.
أبحث عن ذكريات دافئة، عن كلمات حانية، عن لمسة حب… لكن كل ما أجد هو ظلال الماضي تتلاشى مع كل لحظة.
ومع ذلك، في عمق هذه الوحدة، أجد قوة غريبة؛ قوة تعيد لي اكتشاف نفسي، وترتيب أولوياتي، والبحث عن سلامي الداخلي.
قد تكون الوحدة قاسية، لكنها أيضًا تمنحني فرصة أن أكون مع نفسي، أن أفكّر، أن أحلم، وأن أعيد بناء ذاتي من جديد.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-تُطاردني ذكرى
أكتب ذكرياتي حتى لا أنسى واحدة منها، لكن هناك ذكرى لا تحتاج إلى تدوين، فهي تسكنني وتحتل كل فكري.
إنها ذكرى مؤلمة جدًّا في حياتي، ولن أنساها ما حييت.
ليس الجميع سيفهم حجم هذا الألم، إلا من عاش التجربة ذاتها…
إنه فقدان الأب.
فقدان الأب هو فقدان الأمان.
هو انكسار ظهرك رغم أنك ما زلت شابًا.
هو فقدان جزء من روحك.
تعيش وتتأقلم بشكل طبيعي، لكن في داخلك تبقى غصّة تنكز قلبك كل ثانية، وثِقل يرافق أنفاسك، وكأنه يقول: لا معنى للحياة بدون أب.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-كلانا أعمى
أعلم ما أريد قوله، لكن شعورًا مألوفًا يلاحقني في معظم أوقاتي.
لا يرى مقدار حبي، ويقلّل دائمًا من شأني، ويجرح أنوثتي بكلمات لا أعلم إن كان يقصدها، أم أنها حقًا صورته عني.
دائمًا يضعني في مقارنات، يكون هو حاكمها، ويجعلني الطرف الخاسر فيها. لا يراني ولا يرى أي شيء مميز فيَّ، بينما أنا لطالما أحببته ولم أرَ سواه. أبتلع غصّة كأنها خنجر يذبح عنقي، وأقول: يُحبّني…
لكن الحقيقة واضحة:
كلانا أعمى؛ هو لا يراني، وأنا لا أرى سواه.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
-ظُلم الأصدقاء
في نقطة تتوسط عقلي، ليست كأي نقطة، بل هي نقطة شديدة السواد مما تحمله من ذكريات ذكريات مؤلمة حد الموت.
ذكريات حاولت كثيرًا أن أنسى ولو واحدة منها، لكنني في كل مرة أتذكرها عندما تُضاف ذكرى جديدة تزيد سوادها.
أتذكر قسوة الحياة معي، وجفاء البشر، وخاصةً ظلم الأصدقاء.
كم وددت أن أكون لهم ملجأً دائمًا، يهربون من قسوة العالم إليّ، لكن البعض يبغضني بلا سبب، والبعض يراني مجرد بديل لشخص ينتظرونه، والبعض يُلقي عليّ اللوم وينسى في لحظة كل جميل كان بيننا وكل ذكرى لطيفة جمعتنا.
فتزداد تلك النقطة سوادًا مع كل ظلم أتعرّض له، وتتحول إلى الجزء المظلم مني.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-رياح الهجر
مكان مظلم لا يعرفه أحد سواي، أجلس بمفردي وأفكّر…
لماذا هجرني؟ لماذا تركني وحدي؟ لماذا يجعل رياح الهجر تعصف بي؟
أحببته وما زلتُ على قيد الحياة بسببه، أعيش على أمل انتظاره، وعلى يقين أنه سيعود يومًا معتذرًا أو مشتاقًا. لا يهمني كيف، ما يهم هو أن يعود… لي أنا وحدي، ملكي أنا، لا يشاركني فيه أحد.
فقدت كرامتي في حبه، وفقدت كبريائي. لستُ نادمة، بل مستعدة أن أفقد أكثر من هذا ولن أبالي… لأني أعلم أن في العشق لا وجود لكرامة.
وقد أُصبت بلعنة عشقه.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-ما بعد النهاية
رهيب… لا حركة، لا صوت، لا ضجيج.
فقط أستمع إلى دقات قلبي المتسارعة، تدق وكأنها آخر دقاته.
لا يستطيع عقلي استيعاب ما حدث…
أكانت حقًا النهاية؟
أذهب ولم يعُد؟
أيعقل أنه رحل؟
أيعقل أن تكون النهاية… وبهذه الطريقة؟
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-تُطاردني ذكرى
أحتفظ بذكرياتي لأجل ألا أنسى واحدة منها، لكن…
تُطاردني ذكرى لم ولن أنساها، ولا حاجة لتدوينها، فهي تحتل كل فكري.
إنها ذكرى مؤلمة جدًا في حياتي، ولن يفهم هذا الكم من الألم إلا من عاش وخاض هذه التجربة.
إنه فقدان الأب يا عزيزي…
فقدان الأب هو فقدان الأمان.
فقدان الأب هو انكسار ظهرك رغم الشباب.
فقدان الأب هو فقدان جزء من الروح.
تعيش وتتأقلم بشكل طبيعي، لكن في داخلك تبقى غصّة تنكز قلبك كل ثانية، وثِقل يصاحب أنفاسك كأنه يقول: لا معنى للحياة بلا أب.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-أنين صامت
كانت النهاية خالية من المشاعر، باردة نوعًا ما…
مهلًا، بل كانت خيبة أمل جديدة تزيد ثقبًا في القلب، يزداد يومًا بعد يوم.
والآن تُعلن الروح انطفاءها وانعزالها عن العالم، ويُعلن القلب وفاته ودفنه في مكان لا يعرفه أحد، وتُعلن نفسي عن فقدانها لنفسها.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-إنقاذ نفسي من بحور الوهم
كنتُ عالقًا في بحور الوهم، غارقًا في محيط من الحزن والعزلة. كل شيء بدا مظلمًا، والأبواب جميعها مغلقة. شعرت أنني فقدت نفسي، وكأنني في زنزانة من اليأس.
لكن في لحظة ما، لمعت شرارة أمل، قوية أضاءت دربي. أدركت أنني لست وحدي، وأن للحياة قيمة تستحق العيش. فبدأت أسبح ضد التيار، متحررًا من قيود الوهم.
رأيت النور من جديد، وشعرت بالأمل يتجدد داخلي. اكتشفت أن للحياة جمالًا، وأن كل شيء ممكن. تنفست الصعداء، وبدأت رحلتي الجديدة… رحلة إنقاذ نفسي من بحور الوهم.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قتيل الحب
أُزهقت روحي بين جدران الحب، وذبحت مشاعري بسبب رفض قاسٍ، كنت أحلم بالزواج، بالاستقرار، بالحب، لكن المال كان العائق، رفضت بسبب فقري، وفضلت الغني على الفقير، أصبحت حياتي جحيمًا، بعد أن رفضني الجميع، تمنيت لو أن الحياة تقدر الحب، وليس المال فقط، سقطت روحي، وتلاشت آمالي، وأصبحت قتيل الحب.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-*طرف ثالث*
كنت حاضرًا، لكنني لم أكن مرئيًّا، أحببتها بكل جوارحي، لكنها كانت لغيري، كنت طرفًا ثالثًا في قصة حبها، طرفًا مفقودًا في بحر المشاعر، أحسست بالألم، بالحزن، وبالوحدة، لم أستطع أن أكون لها، ولم أستطع أن أنساها، بقيت في الظل، أراقبها من بعيد، وأتمنى لو أن الأمور كانت مختلفة.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-`صفعة الحياة `
ها أنا ذا عُدت لوحدتي، عُدت لجانبي المظلم، ها أنا عُدت لمرحلة أقسمت أني لن أعود إليها يوماً، ولكن تلقيت صفعة من الحياة أرجعتني لهذه المرحلة، ها أنا عُدت لظلامي، عُدت لجراح قد داويتها زمناً، وفي لحظة فُتحِت هذه الجراح و الآلام، ها أنا عُدت لنقطةٍ مظلمة شديدة السواد، لطالما قُلت لم ولن أُهزم بعد اليوم، ولكن أجابتني الحياة وكأنها تقول لي:أنت لا يليق بك إلا الحزن، لا يليق بوجهك غير الدموع الحارقة، ولا يليق بقلبك غير التألم، ولا يليق بروحك غير الانطفاء، ولا يليق بك الفرح.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-ألم الماضي
ذكريات لا تُنسى، وجرح لا يندمل،
غرفة مظلمة في قلبي، لا نور يملؤها،
أحاول أن أفتح الأبواب، لكن الظلام يبقى، والذكريات تعيدني إليها، في هذه الغرفة، أجد ألم الماضي، يصرخ في داخلي، ويعيدني إلى أيام مضت، أتمنى النسيان، لكن الذكريات ترفض الرحيل.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-"أقول لا بأس وكل البأس في قلبي"
أقف أمام المرآة، أرى وجهي، وأسمع كلماتهم، يضحكون، يسخرون، أبتسم، أقول: لا بأس، لكن في داخلي، كسرات لا تُعد، أحاول أن أكون قوية، أن أظهر لهم أن كلماتهم لا تؤثر بي، لكن في كل ليلة، أبكي، أصرخ، أتألم، كل البأس في قلبي، كل الألم في روحي، أقول لا بأس، لكن في داخلي حرب لا تنتهي، حرب بين قوة الظهور وضعف الداخل، لكنني سأستمر، سأتحمل، سأقاوم؛ لأنني أعلم أنني لست وحدي، وأن هناك من يفهمني، ومن يقدرني،
فقط أقول لا بأس، وأتحمل كل الألم في صمت.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-نفس فارغة
في داخلي فراغ لا يمكن ملؤه، خواء يأكل روحي، ويجعلني أتساءل عن معنى الحياة، أبحث عن شيء يملأ هذا الفراغ، لكن لا أجد،
كل الأشياء التي كنت أظن أنها ستملؤه لم تفعل الحب، الصداقة، النجاح، كلها أشياء عابرة، لا تدوم، وفي النهاية أجد نفسي أمام الفراغ نفسه،
فراغ يمزقني، يؤلمني، يجعلني أشعر بالوحدة القاتلة، أشعر أنني أغرق في بحر من العزلة، ولا أجد من ينقذني، قلبي خاوٍ، روحي منهكة، وحياتي مجرد خواء لا نهاية له.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-`رحيل غير مسبوق`
في لحظة فارقة، رحل من كانوا نبض قلوبنا، تاركين خلفهم فراغًا لا يمكن ملؤه، ذهبوا بلا عودة، وتركونا نعاني من وطأة غيابهم، كيف ننسى ذكرياتنا معهم، وقد نقشوها في أعماقنا؟ كيف نستمر في الحياة بدونهم، وقد كانوا لنا السند والملاذ؟
رحيلهم ترك فينا جرحًا لا يندمل، وذكريات لا تمحى رحمهم الله، وجعل ذكراهم في قلوبنا خالدة.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-ضحية العالم (غــ🇵🇸ــزة)
وأنا أعلم أن ما أُريد التحدث عنه لا يوصف بكلمات أي لغة توجد على هذه الأرض، كلمة صغيرة عند سماعها يبدأ أي عقل مباشرة بتخيل أبشع المناظر التى يمكن أن يراها إنسان، أو ربما أبشع القصص التى مرت على هذه البشرية، إنها غزة، مدينة دُمرت بالكامل على مرأى ومسمع العالم أجمع، دمرها كيان مبني على الدماء يتلذذ بسماع صراخ الأطفال و الأمهات...إلخ، مدينة حيث أن كل فرد يعيش فيها تجرَّع ما يكفي من الفقد، فهذا ابن الشهيد و هذه أم الشهيد و ذاك والد الشهيد، حيث شهيد يقوم بإسعاف شهيد، أمر لا يتخيله عقل ولا يستوعبه بشر، ولكنه حدث، ولا يوجد مَن يمنع أو يردع هذا الاحتلال الغاشم بل يتواطؤون معه تواطؤ لم يشهده العالم من قبل،
غزة تتبرع للعالم بدمائها حيث أن العالم كله أصبح بلا دم.
¶§«الكاتبة المنسية»§¶
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-جرعة ألم
أجل أدعي أني بخير، أدعي أني على مايرام، أدعي السعادة واللامبالاة، أرسم البسمة على شفتيّ، وأحول بكاء قلبي لضحكات تظهر للجميع، وكأنها تقول لهم أنها سعيدة للغاية، أنها سعيدة في حياتها ولا يهزمها شيء، وأنها لم ترَ يوم حزن، ولا يوجد حزن يتملك قلبها، رباه لو يعلمون ما بداخلنا فما تمنوا أن يكونوا مثلنا، أو ما تمنوا أن يعيشوا يوماً مما عشناه، ما كانوا ليحسدوننا على ضحكاتنا الكاذبة، أجل أنا مخادعة أخدعك وأخدعهم بضحكاتي، وأرسم في مخيلتكم أنني بخير، آهٍ لو تعلمون ما أخفيه من آلام، كل ليلة قبل نومي أتذكر حياتي وكأنني في فيلم سينمائي يتمحور ويتحدث عن فتاةٍ أطفأت نورها الحياة، عن فتاةٍ كانت وردة فوَّاحة، وردة تنثر عطرها على من مر بجانبها، وهاهي الآن ليست قادرة على إسعاد نفسها، أو أن تنشر عطرها أي رسم ضحكات علي أوجه الجميع، نعم عزيزي كان عطرها هو رسم الضحكات على أوجه المنكسرين الذين أهلكتهم الحياة وما كانت لتتخيل للحظة أنها ستصبح من هؤلاء الأناس المنطفئين.
¶§«الكاتبة المنسية» §¶
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-♡ `عليل الغرام`♡
سلامي، وانقلوا لها كلامي، قولوا لها أن العشق قتالٌ، وأنا أُصبت بسهم عشقها، تشتهي الروح لُقياها، آهٍ من ملمس كفاها،
عليل الغرام يتحدثُ و يشكو المحبوبة في محكمة الحبِّ، عليل الغرام يتحدثُ يا محبوبتي، لما البعدُ؟ أيهون عليكِ هذا القلبُ؟ يقولون أنها لغيري و لكنِّي الآن أقسمتُ إما لي أو لربها، عليل الغرام يتحدثُ، والقلب يتنفس الألمُ، يُطالب بِقرب من عشق، عليل الغرام يتحدثُ و هو الآن يحتضرُ، يصرخ آهٍ من الألمُ فـنار الهوى قتَّالة.
¶§`«الكاتبة المنسية»`§¶
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-كنت دائمًا أنسي وأسامح وأعود بقلبٍ حنون، لكن هذه المرة كانت الأخيرة،
في قلبي حزن لو تعتذر لي الدنيا كلها ما يُجبَر خاطري، بكيت ليس بسبب حزني وضيقي ولكن استوعبت أنَّ حياتي عبارة عن مقاومة، أقاوم الظروف، الفقد، المرض، المشاعر، والبشر في كل وقت، أحارب مجبرًا؛ لأنني لا أملك أي خيار آخر.
الكاتبة/مروة نور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-لو غسلت الفحم ألف مرة لن يصبح أبيض، كذلك قلوب بعض البشر لن تصبح بيضاء مهما فعلت معها، أصبحنا في زمان كله غدر وخداع وكذب، لن نعيش في سلام في هذا الزمان.
الكاتبة/مروة نور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-طول ما أنت صافي من جواك،
رب العباد دايما هيكون وياك،
وطول ما أنت بترضى بنصيبك ربنا هيزيدك؛ فسيبها على الله، وارضى بما يعطيك الله.
الكاتبة/مروة نور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-يظنون أنِّي أكتب،
ولا يعلمون أنِّي أسرق الحروف من وجعِ الحياة، وأخطف الأحاسيس من مخالبِ الألم،
فكيف أبوح بجرحي وأنا عاشق للصمت، تسبقني دموع فالبحر هنا، أكتب، و لكنِّي لا أكتب بحبر القلم، بل أكتب بدماءِ القلب ودمع العين.
الكاتبة/مروة نور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-يمكن ما ليش حظ في حاجات كتيره وأنا متأكده ان ربنا ليه حكمه في ده، ومش معترضة وواثقة إن ربنا دائما يريد ليا الخير، بس فخورة بنفسي إني عمري ما بصيت في حياة غيري ولا عمري أذيت حد بقصدي أو بدون قصدي، وبتمنى الخير للكل وطول عمري راضية بنصيبي ودايمًا بحمد ربنا على حالي الحمد لله.
الكاتبة/مروة نور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-الحزن البكاء
رأيت العين تبكي؛ فسألتها ياعين لما البكاء؟ أَعَلى صديق؟
فقالت: لا؛ فقلت أَعَلى حبيب؟
فقالت: لا؛ فقلت: ياعين أجيبيني فالدمع أوشك على الانتهاء؛ فقالت: أبكي على زمان توارى فيه الأوفياء، الأصدقاء، وحتي الأحباب، وأصبح الكذب والغدر أسَاسَا البقاء.
الكاتبة/مروة نور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-كل واحد فينا شايل حكاية جواه، يضحك للناس وقلبه متكسر وراه بس بنكمل عادي دي سنة الحياه، نقع ونقوم ونضحك كإن مفيش وجع، الوجع من جوانا، وأهم حاجه منخليش حد يكسرنا أبدًا.
الكاتبة/مروة نور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-والله العظيم أنا كنت بتمنى أعيش أبسط خلق الله، بس هي الدنيا حلفت ما تفرحني، حلفت تعيشني في اكتئاب طول عمري،
لكن الحمدلله مش عايزه حاجة من الدنيا تاني مش عايزه غير إنها تسيبني في حالي،
وأكيد ربنا هيعوضني عن الدنيا في الآخرة الحمدلله.
الكاتبة/مروة نور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-إحساس صعب أوي أوي لما تكون زعلان من حد وتقوله سلام على أمل إنه يتمسك بيك ويراضيك بس ده ما بيحصلش، وتلاقيه بكل سهولة بيقولك سلام وقتها بيصعب عليك نفسك علشان كنت فاكر هيحاول حتى يراضيك.
الكاتبة/مروة نور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-الحزن الشديد
الواحد كل شويه يكتشف إنه ملهوش غلاوة ولا لازمه عند حد ولا فارقة معاهم زعل ولا عدم وجودي رغم كل حاجه حلوه وقدمتها،
المحزن أوي إنهم طلعوني وحشه في الاخر، حرفيا أنا مش قادره أتخطى وجع الناس ليا
وأكيد يوم من الأيام ربنا في الآخر هيزيدن.
الكاتبة/مروة نور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يظنون أني تجاوزت موتك ونسيتك، فوالله ما علموا أني ما زلت أشكو إلى الله حزن فراقك، وأني ما زلت أهاب شعورًا بوفاتك، وأدعو الله أن يجمعني بك قريبًا، اذكروا "جدِّي" في دعواتكم، فوالله كان طيبًا، هينًا، لم يؤذِ أحدًا، رحمك الله يا قطعة من القلب فارقتني.
*الكاتبة/ميادة أحمد*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-وتركني في وسط عتمتي أبكي قهرًا وحزنًا على ما حدث، هل انتهى كل شيء بهذه البساطة؟ أم أني هونت وبشدة؟ أو كان حبك أكبر كذبة؟ أخبرتك أنك كل شيء بالنسبة لي، لكنك فعلت مثلما فعلوا بي! هل أنا السبب؟ أم أن براءتي هي السبب؟ لماذا جعلتني معلقًا بك بتلك الشدة؟ تبًا لي ولقلبي لأنه أحبك.
الكتابة/ميادة أحمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-بكيتُ وهل بكاء القلب يجدي فراق أحبتي وحنين وجدي، فما معنى الحياة إذا افترقنا وهل يجدي النحيب فلست أدري، فلا التذكار يرحمني فأنسى ولا الأشواق تتركني لنومي، فراق أحبتي كم هز وجدي وحتى لقائهم سأظل أبكي.
الكتابة/ميادة أحمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-مع ذلك، أنت لا تشعر بشيء.. لا تعلم ما الذي أمر به بدونك، رحلت وتركت بداخلي ذاك الجرح النازف، الذي أخذ يتسع في أحشائي، متغلغلًا في تلك الثغرات الداخلية، التي لا زالت تصرخ من شدة تألمها، طالبة الإغاثة؛ مما جعل هذا العذاب القاسي، حيًا في داخلي لا يبلى مع الزمان..
الكاتبة/ميادة أحمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-ليلةٌ أخرى كنتُ سأخبرك فيها تفاصيل يومي، أردتُ مشاركتك قصيدة استمعت إليها مصادفة أعجبتني، فكرتُ في أن أقول ما يحدث من حولي وأن أقول لك عن شؤون عائلتي التي لا تنتهي كالمعتاد. ولكنني تذكرت فضاعة ما حدث بيننا وأنه انتهى الآن لسنا أحبة ولا أصدقاء، ربما عدنا مجرد غرباء مألوفين. افتقدك جدًا.
الكتابة /ميادة أحمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-عندما كنت أنظر في عينيك كانت تتحدث البراءة عنك، فالهدوء كان مسكن قلبي، فكانت تتساقط قطرات الندى عندما تبتسم وتموت الورود عندما تبكي، فابتسامتك كانت تجعل الحياة جديرة بالاهتمام ما دامت لا تفارق وجهك. فكان عالمك مليئًا بالحب والاطمئنان، ولكن تحطم قلبي وأصبح في يوم من الأيام كالمنزل المهجور لم يعد يسكنه أحد، فكل من كان يدخله كان يحطم فيه حتى أصبح هكذا. أصبحت تحبين الوحدة، فالحزن والفراق أصبحا أمرًا معتادًا، ولم يعد هناك بكاء، فجفت الدموع وتوقف القلم عن الكتابة؟!
الكاتبة/ميادة أحمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-لم يُخبروني أبداً عن الاكتئاب... هم فقط يؤمنون أن ألم رأسي من التلفاز أو الهاتف.دائما يقولون أنني بلا فائده, لا يعلمون صراخ الأرواح بداخلي وكميه الألم الذي يسكنني..هم لايعرفون شيئاً عن الفراغ الذي يعيش بداخلي ولا يعرفون اللاشيء الذي أرتكز عليه، حينما يشتد بي الألم ومازالوا يشمئزون من قدرتي على السهر لأوقاتٍ متأخره... لا يعلمون أنني وحيدٌ احارب مابداخلي لوحدي... ينعتونني بغير الناضج, ولا يعلمون كميه النضج الذي وصلت إليه بعدما التقيت بكل تلك الخيبات.
الكاتبة/مياده احمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-نضجت، لم أعُد أهتمُّ لشيء، علمتُ بأن أضع نفسي فوق كل شيء، الأولويةُ لربي، لي، لمستقبلي، لحياتي، لم أعُد أنتظرُ أحد، انطلقتُ نحو طريق اللامبالاة، الطريق الذي على الجميعِ أن يسلكه، لم أعُد في مزاجٍ يسمحُ لي بالجدال، انعزلتُ عن الجميع، وبدأتُ خاطيًا ناحيةَ حلمي، وضعتُ في البالِ بأنّ كل شيءٍ مؤقت، وأحببتُ نفسي أكثر.
_الكاتبة/ميادة أحمد_
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-_أوَنلتقي بعد الوفاءِ كأننا غرباءُ لم نحفظ عهوداً بيننا يا من وهبتُكِ كل شيء إنني ما زلتُ بالعهد المقدسِ مؤمنا فإذا انتهت أيامُنا فتذكري أن الذي يهواكِ في الدنيا أنا_
الكتابة/ ميادة أحمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-*أعود إلى صورك القديمة كلاجئ يفتح باب وطنه، تعود الذكريات، تعود التفاصيل، يعود قلبي كأول يوم فقد، وأنت يا جدي لا تعود. رحمك الله يا فقيد قلبي، يا أغلى من عمري.*
_الكاتبة/ميادة أحمد_
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أتعلم؟
لقد كنت معلقة بحبل نورك،
لماذا قطعت حبل الودِّ الذي گان بيننا؟
لقد كنتُ أضيءُ بك،
فلماذا أطفأت نوري؟
ولماذا أعدتني إلى العتمة؟
لماذا تخليت عني؟
أَحقًّا أستحق هذا؟!
لماذا وضع الله حبّك في قلبي إن لم يُكتب النصيب بيننا؟
أهذا عذابٌ لي؟
أم درسٌ تلقنني إياه؟
أم إهانةٌ للحب؟
فقط أجبني.
✍🏻:سارة جهم الطعمه "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من أنا؟
ومن أكون؟
أقفُ أمام المرآةِ؛
لأرى إنعگاس أنثى،
مجهولة الهوية،
مجهولة النسب،
كالمغتربة،
أرى أمامي أنثى نهشت قساوة الدنيا جسدها،
والسواد تحت عينيها اختصر كلَّ حزنها،
إنه سوادٌ كالليل لا بل أشدُّ منهُ،إنها أنثى
باردةٌ،
متعبةٌ،
ووحيدةٌ،
من شدةِ الحزنِ الذي في كيانها؛ انكسرت المرآة من شدة التعاسة التي عكستها، فاختفت المرآة،
لكن لم تختفي التعاسة.
✍🏻:سارة جهم الطعمه "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ــــــــــــــــــــــــــــ
" لهفةٌ قاتلةٌ "
أَتظنُّ أنني بخير في غيابك؟
أَلا تعلم أن الشوق يمزق أضلعي؟
عُد إلى سمائي وأنقذني من عتمة الليل،
وانتشلني من سواد ليل الحنين،
أَنِرْ عتمتي،
ولا تغب عن ناظري مرةً أخرى،
فليسَ لي سواك،
مؤنسٌ لوحدتي،
ورفيقٌ لروحي.
✍🏻:سارة جهم الطعمه "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"طيفُ الحُبِّ "
لا تزال روحي حائمةٌ حول روحه،
تتفقده،
تشعرُ بِه،
تسعدُ لسعادتِه،
وتحزنُ لحزنِه،
لا تزال روحي معلقة بروحِ ذلك الشخص الذي أصبح مجرد ماضٍ مصاحبًا معه بعض الذكريات الجميلة التي تختفي بغروب ضوء أشعة الشمس.
✍🏻:سارة جهم الطعمه"سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ظننت نفسي قادرة على تحمل غيابك عني واشتياقي إليك، لكن العكس كان صحيحًا، فقد انهارت أعصابي، وتحطَّم كل ما في داخلي، تلفت ذاكرتي، وأصابني الشوق، الهلع، الجنون، والحزن.
أحسست بوحدةِ الروح التي كان يتحدث عنها العشاق قبلي ولم أكن أتوقع أن تتركني أو أن تنساني، ولا أن يكون ابتعادي عنك و فراقي لك هينًا.
✍🏻:سارة جهم الطعمه"سآمرةّ آلُلُيَل"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لماذا غيابك ليس هيّنا؟
لماذا تعلّقت بك؟
لماذا يحدث هذا؟
هل يُعقل أن هناك خطأ؟
هل يُعقل أنني عدت إلى خطئي القديم مرة أخرى؟
لقد تركت ثغرة عميقة في فؤادي
لا أعرف كيف أصف ما في داخلي
لماذا هجرتني بلا وداع؟
لماذا لم تخبرني بأي شيء؟
أين أنت؟
أين روحك التي اعتدت عليها؟
أين صوتك الذي كان كمقطوعة موسيقية يشفي كل ما فيّ عند سماعه؟
أين عيناك اللتان كنت أتأملهما لأنسى تعبي وهمومي؟
أنا من دونك كشمعة منطفئة ذائبة
أحاول تمثيل دور الأنثى الجبارة القوية
لكنني لا أستطيع
فالمسرحية الكاذبة تتعبني تقتلني وتقطّعني إلى أشلاء
أشعر بنفسي تائهة
مغتربة بدونك
أشعر أنني مجهولة الهوية
مجهولة
لا أكثر من مجهولة
أنا
أنا منفية من الوجود
ليس لي مكان في الدنيا
أرثيك بكلماتي فوق سطور الحزن
لكن لا شيء يستطيع التعبير عما في داخلي
تعبت من التفكير
أتذكرك في كل ليلة وفي كل دقيقة وفي كل يوم
لكن في النهاية أنا الطرف الذي سيتعب
هل أنت هائم في الأشواق مثلي؟
هل تحن إليّ؟
أم أنك تقضي أيامك بشكل طبيعي؟
فقط أجبني أين أنت؟
✍🏻: سارة جهم الطعمة "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" خيبة الحب "
وماذا بعد؟
ماذا أفعل؟
لماذا عليّ العيش؟
و لأجل من؟
إن لم تكن أنت في مكانٍ ما في حياتي،
من سيملأ لي ذلك الفراغ الذي سددته في البداية، وأعدت فتحه مرة أخرى؟
لا أعلم ما هذا الضياع الذي أعيش فيه أو تلك الأحاسيس التي تذرف الدمع، وتكسر الروح، وتقطع الأنفاس، وتؤثر على نبضات الفؤاد، وتحكم ذلك العقل الذي يموت ببطءٍ بسبب التفكير بطريقة للرجوع إلى شخص كان يسمى حبيبًا،في هذه المعركة هناك شخص آخر يسمى أنا، يعلم أن التفكير لا جدوى منه،
لكن ليس هناك إمكانية من نسيانك،
أظن أني لن أنجو من قاعك و أعماقك،
وسأبقى غارقةً إلى الأبد.
✍🏻:سارة جهم الطعمه "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما حالك أيها الفؤاد المصاب بداء الخيبة؟
أَلهذه الدرجة لم يهن عليك الفراق؟
لماذا العين تدمع والكيان مشتاق؟
هل حقًّا كنت عاشقًا ولهانًا؟
ما بال جسدي حيٌّ ميِّتٌ في آنٍ واحدٍ؟
هل يا ترى افترق الجسد عن الروح؟
هوِّني عليّ أيتها الحياة، فلقد
أذقتني مُرَّ قساوتك أضعافًا.
✍🏻:سارة جهم الطعمه "سآمرةّ آلُلُيَلُ"ا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" الحب الملعون "
ومنذ تاريخ فراقنا حتى تاريخ اليوم لم أنسى تاريخ لقائنا الأول، تاريخ حبي لك، إنه رقم اليوم والشهر والسنة، تلك الأرقام أصبحت تزعجني، لقد كانت مصدر سعادةٍ كاذب، كنت أظنُّ أن تلك الأعداد ستكون بدايةً لحبٍّ أبدي،
ظننت أنني اخترت الشخص الصحيح وأني لم أخطئ في اختياري، لكني اكتشفت أني أخطأت بمبالغتي في حبي لك، في تعلقي بك، في كل شيء قدمته لك، لم تكن تستحق أي شيء قدمته من أجل سعادة قلبك،
أحرقت قلبي بأسوأ تصرفاتك، وبقساوة قلبك وعينيك، حينها قلت أنك لست ذلك الحبيب الذي كنت أعرفه، أنت شخصية كاذبة ونسخة أخرى من ذلك العاشق الذي وثقت به، الذي أحببته، والذي كان أعظم انتصاراتي، في النهاية لن أعيش سوى في سجن ذكرياتك الذي سيبقى يحبسني إلى يوم البعث.
✍🏻:سارة جهم الطعمه "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" المطرُ الحزين "
أبكي في أزقة مدينتي، وتبللني دموع السماء؛ لتخفي دموعي، فلا أعلم من يواسي الآخر أنا أم السماء؟
✍🏻:سارة جهم الطعمه "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شوق
روحي واهنةٌ من شدة لوعتي وحنيني للقياك، فيا ليت عقارب ساعتي تتمرد على جنودها ويحين موعد لقياك.
✍🏻: سارة جهم الطعمة"سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كاتبةٌ مشتاقةٌ
أكتب خواطري بأناملي المرتجفة، أنظر إليها بعينين باكيتين، وأفكر بها بعقلٍ مشتتٍ وضائع، وأحس بها بقلبٍ امتلأ بالحزن وكيانٍ يعمه الشوق. نعم، إنها أحاسيس الفراق، إنها آلام البعد عنك يا حبيبي، والآثار الجانبية لحنيني إليك. غادرتك مرغمةً كأني غادرت أرض وطني، خفت، وأحسست بالضياع بعد ابتعادي عنك في ذلك التاريخ.
✍🏻: سارة جهم الطعمة "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الليل الكئيب
أجلس أراقب عتمة الليل المرصعة بالنجوم، الحاملة لقمرٍ بشعٌّ بالذكريات.
أتأمل سواد الليل الذي يشابه السواد داخل كياني، ولكنه مختلف عني قليلاً؛ هو لديه قمر ينير ظلامه ويواسيه، وأنا منطفئة منذ زمن.
لا قمر يضيئني، ولا أحد يؤنسني في وحشة الوحدة سوى أوراقي، وقلمي الأزرق ذو الحبر الناشف، الذي ينزف وجعي بكلمات أقسى من الحجر.
ليلٌ ثقيلٌ يعيد إليّ سيناريو من الماضي يحمل لحظاتٍ مع أشخاص هدمني غيابهم.
✍🏻: سارة جهم الطعمة "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحيدةٌ كالقمر..
لا النجوم تواسيها...
ولا العتمة تحنُّ عليها...
نورها باهت...
وطلتها كئيبة...
تُخاض داخل روحها معارك عنيفة...
تكسرها وتدمرها...
فتاةٌ لا تزال تمضي في درب الحياة التعيس...
تجلس شاردة، غارقة في ذكرياتها...
الوحدة تقتلها...
والقساوة تعلن انتصارها عليها...
لكنها تحاول أن تكون أقوى من أن تخسر أمام عداوة الحياة...
إنها أنثى وجدت الكتابة مؤنسة لوحدتها وطريقة لتسرد مشاعرها...
لم تجد سوى القلم مفتاح سجن أفكارها...
فهربت الكلمات واختبأت بين السطور...
لتروي قصة فتاةٍ شهرت سيفها ضد الحياة...
محاولة الانتصار، ورفع راية المجد والانتصار بدل راية الكآبة.
✍🏻: سارة جهم الطعمة "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحدةٌ في الزحام
إنها أشد أنواع الوحدة...
تشعرك بفراغ كبير، تجلس كطيفٍ بين زحام أصدقائك وعائلتك، لا مكان لك...
فيحتلك الحزن كأنه يحتل وطنًا...
لكن الفرق بينك وبين هذا الوطن أنك خالٍ من الداخل، لا شيء هناك ليستوطنه سوى قلبك المتعب المرهق من قساوة الحياة.
✍🏻: سارة جهم الطعمة "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولا تزال ذكريات حبنا تحرق كياني، وتجعلني أنشئ قصةً عنيفة، كنت أحاول جعلها قصةً ذات نهاية عظيمة، لكن للأسف رحل كلٌّ منا في طريقه، فأنا أحرقتني نيران الغياب، وأنت تركت النيران لتحولني إلى رماد.
✍🏻: سارة جهم الطعمة "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عقلٌ حاكمٌ وقلبٌ محكوم
كانت العاطفة تحكمني، تتعبني، وتهدمني رويدًا رويدًا...
في داخلي تناقضٌ ما بين عقلي وفؤادي.
شُنّت في أعماقي حربٌ داخلية ما بين كتلةٍ من التلافيف وقلبٍ بحجم قبضة اليد.
كانت حربًا طويلة كلفتني سنينًا من التعب.
انتهت المعركة، وكانت ضربة السيف الأخيرة موجهة لفؤادي فجثا نازفًا باكيًا، فقيّده عقلي بجنازير الحكم والتحكم ورماه في أعماق السواد والوحدة...
فيصرخ القلب، ويسمعه أهل البحر.
وعقلي طائفٌ فوقه، ممسكٌ به، حارسٌ له، خوفًا من أن يهرب فؤادي خلسةً ويعيد أخطاءه كرةً أخرى.
والآن عقلي أعلن حكمه الأبدي على الخافق بين أضلاعي، فلا منجى لقلبي من الغرق.
الآن أودعك يا عاطفتي إلى أبد الآبدين، وأرحب بك أيها العقل، المصاحب لراحةٍ حتى الفناء.
✍🏻: سارة جهم الطعمة "سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من أنا ومن أكون؟
أنا أنثى ذات شعلةٍ منطفئة، أنتظر قطار السعادة في محطةِ الحياة. تدلّيتُ من حافةِ الخوفِ وسقطتُ في هاويةِ السواد. أبحث في أزقةِ مدينتي عن قلبي الضائع منذ سنوات؛ أجوب العالم لأجد ضوءًا ينير عتمةً تحتلُّ كياني.
أنا فتاةٌ ترسم حلمها على أوراقٍ سوداء.
أنا كاتبةٌ حمقاءٌ تسرد مشاعرها على ورقٍ وتشكي همومها لصفحاتٍ مبعثرة، لعل حبرُ قلمي يواسيها ويخفف عنها حزنها وألمها.
ميتةٌ وأنا على قيد الحياة؛ جسدٌ يتحرّك بلا روح.
أنا ورقةٌ خريفيةٌ متساقطة على رصيفِ الوحدة، وسحابةٌ سوداءٌ شتويةٌ لا تبكي بل تخبئ دموعَها خوفًا أن تبلل ضوءَ غيرها فتطفئه.
✍🏻: سارة جهم الطعمة"سآمرةّ آلُلُيَلُ"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_إنعدام المشاعر_ لا توجد مشاعر تجاه الشيء الذي كنت ملتهفًا حتى ألقاه، أصبت بالبلادة، وعدم استدراك أي شخص أنت؟ فلربما تشتاق يومًا إلى الشخص الذي صنع الابتسامة واختفى، فلربما الأيام تعود يومًا، ونحن لم نعد بتلك اللهفة الأولى للقاء، ولم نشعر برفرفة القلب، وبريق الأعين. اختفى كل الأمل، وظلت الذكريات المؤلمة.
كـ: مريم أحمد "النجمة السرية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_صديقي وعمري_
لدي صديقة في الدنيا ليس لها مثيل، أشعر بجوارها بالأمان، نتشارك في أوجاعنا قبل أوقات سعادتنا. صحبتي الصالحة في الدنيا هي شبه ينبوع الخير، وخليلي الوفي، وصاحبة اللقب الجميل "ينبوع الأمان
". كـ: مريم أحمد "النجمة السرية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
`الخذلان`!
*أنَّك تنتظر شئ ويكون هناك ردٌ أخر ،هو أنْ يَخْتَفى بريقَ العْينَينِ لِأَحْبَ الأشْيَاء إليْك*، *هو إنَّك تَشْعُور بالإحْباط والخَيبة*
*هو أنْ تٌعْطى الإهتمام ويظل لك الخذلان*.
*شعور مُريبْ؛ نتيجته فقدان الثقة تدريجيًا*!.
*فاجعل حياتك بسيطة، ولا تهتم بالسَلْبِي لِكِلِ مْن حَوْلَكْ*♡.
ڪ: مريم أحمد "النجمة السࢪية"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"*الحب*"
تحدث القلب بلغةِ العشق ، يشعر بالسعادة والراحة عند اللقاء ، وبالخيبةِ عند الفراق ، نكون دائمًا على ثقةٍ عمياء، ولكن يكفيك أنه ما فعل هذا.
ثم تتبدل علاقتنا العمقاء إلى علاقة الغرباء ، لا يعرف بعضنا بعضًا .
وسأظل أفكِر هل سنعود أحباء؟.
ڪ: مريم أحمد "النجمة السࢪية"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|الراحة والأمان|
يَكفيكَ أنْ تجلِس إلى مكانٍ، ويتجدد إليكَ الأمل من جديد، يبعثُ فيكَ التفاؤل، وتقضي فيه أحن وأحلى أوقات حياتِك، فهو خير جليس، ففي كل زاويةٍ أو ركنٍ يتركز الكثير من الذكريات، التي كانت جزءًا كبيرًا من تلك الأحداث المثيرة للجدَلِ، وحين تفتح كتابك كأنَّه كَنزٌ من الدُرِ؛ لأنَّه يُغْنِكَ عن الجهل، بل يجعلُك، مثل الضوء الذي تبعث التطورَ لكلِّ من حولك.
ڪ: مريم أحمد "النجمة السࢪية"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|القدرةٌ الفائقةٌ|
تشرق الشمس بنورِها الساطع، وينبعث ذلك النور إلى أنحاء الأرضِ وجواريها كأنَّها شخص يبعث الأملَ في جميع الأرجاء، وفي غروبها تشبه الذهب الساطع الذي يذهب إلى قصره كي يستريح، ويحل محلَّها القمر،في تلك الحالتين فإنَّ السماء تحتوي على مَلِكَين وهما: الشمس، والقمر.
ڪ: مريم أحمد "النجمة السࢪية"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|تفكيري يؤذيني|
يوجد أشخاص يُسجَنُونَ فى سجْنِ الأفكار المظلمة، لا يعلمُ أحد عمَّا بِداخلِهم من الأذى، وكيفيةِ التعايش مع تلك الأحداث دون تأثير على النفس،
فالمعظم يُشاهِدون من بعيد، بل ويجرحون المشاعر، يتشَبَّهُونَ بالنسور الجارحة، ونبقى إلى وحْدَتِنا نمضي.
ڪ: مريم أحمد "النجمة السࢪية"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|الفقد يؤلمني|
أُحب بشدةٍ، وأتعلقُ بشدةٍ؛ فإن غاب الحبيب تصبح أنت كالضال، لا تستطيع أن تعود تلك المحبة، ولا تلك المشاعر ثانيةً، بل ستكون شديد الحرص على عدم التعلق، والخوف من الفقد دائمًا، وسوف تكره بشدةٍ.
*⤸ڪ: مريم أحمد "النجمة السࢪية"≯'.*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|المشاعر المتبعثرة|
لساني يعجز عن تعبير ما أشعر به، ويكون بسبب تلك التناقضات التي مَررتُ بها، وعدم الاستقرار النفسي، وفقدان الشغف يصنع أكثر من ذلك، فكان هدفي دائمًا "أتألم ولا أتكلم"،
ووصلت إلى تشتت العقل والجسد فى آنٍ واحد.
*⤸ڪ: مريم أحمد "النجمة السࢪية"≯'.*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-_ظلام الليل_
نجلس في الظلام، نفكر فيما مضى، ولا نجد من يفهمنا أو يقف بجانبنا. نشاركهم أوجاعهم ونحن بلا سند، وسأظل أفكر: هل سيأتي يومًا ما شخص أحدثه عن مشاعري ولا يسخر منها؟ الإجابة ستظل لا، لأنهم لم يذوقوا مرارة الوحدة. سنظل دائمًا برفقة الله، وهو خير الأصدقاء.
*⤸ڪ: مࢪيم احمد "النجمة السࢪية"≯'.*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" عشق ولكن"
ينزلُ المطرُ، كأنّهُ شوقٌ تسلَّلَ من غيماتِ ذاكرةِ السماءِ إلى الترابِ، يرتجفُ الترابُ، كأنّهُ قلب ينتظرُ العناقَ الأول من قطرةٍ تحملُ وعدَ الحياةْ، المطرُ لا يسألُ الأرضَ عن اسمِها، ولا عن لونِها، هو يعرفُها من نبضِها، من رائحةِ الحنينِ في صدرِها، يحضنها قطرةً، قطرةً، ويذوبُ فيها، كما يذوبُ الضوءُ في عيونِ العاشقين، وفي لحظةِ الوجدِ، ينبتُ الزهرُ، كأنَّهُ طفلُ العشقِ، كأنّهُ نشيدٌ وُلدَ من رحمِ الصمتِ، ومن لهفةِ اللقاء، الزهورُ تضحكُ للريحِ، ترقصُ للضوءِ، وتروي الحكايةَ عن حبٍّ لم يُكتبْ، لكنّهُ أزهَر.
منى دخيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"مهلاً يا زمن"
لو أمهلني الزَّمان لحظة، لانسلختُ من ذاكَ اللقاء كما تنسلخُ الرُّوح من جسدها المُثخن بالسقم، لمزقتُ قلبي قبل أن يمسك بشريانك ليعيش الأسطورة، كان وجهكَ وعدًا بالفرح فإذا هو ِشركُ الأسى يختبئ خلفَ ابتسامةٍ، لا أعرف كيف سكنت روحي بتلكَ السرعة، وكيف استعصيت على النسيان بكل هذا البأس، لو عاد بي الوقت، لمررت بك كما يمرُّ الغريب بين الأوطان التي تنكره، ما خلُقنا لنلتقي، بل لنفترق، وما اجتمعنا إلا لتنكشف لي قسوة الأيام، كابوس استوطنني و لم ينهض منه الفجر الأبيض الموعود بأيامي، تمنيتك بداية حلم، فإذا بي أغفو بآلامي اللامتناهية،إن سألتني: أتحبني بعد كلِّ ذلك؟
أجيبُك: بل ألومُ قلبي لأنَّه أحبَّك، وألوم القلم الذي جرني لنقشك على الورق،لاتقلق بشأني، سأذوب في ذكراك وأنسكب كما يبعث الميت ببوق البعث وينتفض، سأنحني عند أقدام الندم ليربت على رأسي ويمحو منه صورنا وكل الصخب.
بقلمي: مُنى قبس دخيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"العصا القاتِلة"
حينَ تعيشُ في الأعرافِ ولا تعلمْ إنْ كنتَ تتنفسُ أم تموت، حينَ تحترقُ بثلجٍ باردٍ و يجرحُك منْديلُ حرير، حينَ تغلقُ جفونكَ لكنَّك مازلتَ ترى، ماذا ستسألُ نفسك؟
هل أنا روحٌ أم جسد؟ إنَّك روحٌ عاريةٌ تمامًا تبحثُ عن عالمٍ يحتوي النُّورَ والنَّهارَ والأبيضَ والوردَ والعطرَ والشِعر، عالمٌ لايشبهُ الدُّنيا المُزدحمة، عالمٌ يشيعُ فيهِ قانونُ التسامحِ والمحبةِ فقط، قد أثقلتني الهُموم وثقبَتْ قلبي الذي يبحرُ ببوصلةِ اليقين، بوصلةُ اليقين أينَ هيَ ؟!
لقد ابتلعها البحرُ الهائجُ وتركني دونَ وجهةٍ أصارعُ ظنّي ويقيني، تبًّا لحياةٍ تحيا بها الأجسادُ وتفنى بِها الروح، تبًّا لبشرٍ جردَتهُم المصالحُ من إنسانيتهم القابعةِ في أقبيةِ النِّسيان، سُحقًا لتلكَ العصا التي كسرت عِظامي وسحقتني بحُجَّةِ الذِّكرى
بقلمي: مُنى قبس دخيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"عِقدٌ و مِشنقة"
حملتني الأنغامُ المسروقةُ من سلَّمِ الأحزانِ وطرحتني على الوترِ فذُبِحتُ معَ كُلِّ صعودٍ ونزولٍ في السُّلَّم الذي باتَ أحمرَ كشرياني المقطوع، لا أستبعِدُ الفِكرةَ التي راودتني بِها نفسي المَغبونة، لا أستبعدُ الوردَ من دائرةِ الاتهام، لا أستبعدُ قلبي، ظلّي، طيفه، حتَّى القمر الذي باتَ شاهدًا في قضايا الحُبِّ، لا أستبعدَهُ، أنا لا أستبعدُ وهوَ يستعبدُ، يستعبدُ القُبلةَ ليجعلها قِبلةَ الهلاكِ ويستعتبُ القِممَ ليحوّلها إلى قُمم، مابالُ القُرونِ الأولى؟
هل جرَّتْ أذناب الخُذلانِ لتُخيطُها في ثوبِ الأملِ كخيطٍ من ذهب، مابالُ الأساطيرِ التي دوتْ كانفجارِ الأجرام والنيازك وصمَّت آذاننا بقداسةِ العهدِ بيّن المُتيمينَ بطرفِ العينِ والمُقل،
هُراءٌ ومحضُ أقاويلٍ لا أكثرَ ولا أقل، إنَّ اليد التي ألبستني العقد لأُزيِّن عُنُقي به، هي ذاتها تلفُّ حبلَ مِشنقتي وتحكمُ عليَّ بالإعدامِ دونَ طعنٍ أو استئنافٍ.
بقلمي: مُنى قبس دخيل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"قارورةُ الحُزنِ "
أقفُ أنا وماتبقى منّي على شفا الحياةِ وأنتظر، أنتظر طيفي المُهاجر الذي سكنَ قارورةَ الحُزن وغابَ وراءَ البِحار، هُنا سكةُ القِطار، وقدْ ذابتْ بنارِ شوقي فأمْسى القِطارُ طليق العجلاتِ يتردى في حُفرةِِ وسطَ ظلّي المُنكسر، هُنا رميتُ حقائِبي ومزّقتُ جوازَ السّفرِ لمملكةِ الحُبِّ المَزعُومة، هُنا تواريتُ عن رحلتِي الأخيرة كما توارى كلُّ مُسافرٍ قَبلي، ستحِلُّ لعنةُ الإنتظارِ على العاشقين حتمًا؛ فيتوارونَ من اللَّيلِ حتَّى تنطوي أفئدتَهم كورقةٍ مُثقلةٍ بحبرِِ روى سطُورها بطلاسمِ الفقدِ والحِرمانِ، ستتمزقُ أطلالُهم وتصبحُ هشَّةً كجناحِ فراشةٍ تتهيأ لدخولِ شرنقةِ التّحولِ والخلقِ الجديد،
هُنا وقفتُ كثيرًا حتّى نحتُّ من الأرض أقدامًا تواسي عدمَ اتِّزاني، بين ماتمنَّيتُ وما انتظرتُ ممالكٌ انهدمتْ وجيوشٌ اندحرتْ في معاركِ البقاء، في معاركِ البقاء هُزِمتُ أمامي وسلّمتُ مفاتِحَ روضي لأحزاني، هُنا خلف المِرآةِ الكاذبةِ كانت النهايةُ يا سادة.
بقلمي : مُنى قبس دخيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحبرُ اللّيمون
لا يُسقِطُ النّومُ جفونَها إلّا إذا سقطَ ظلُّه وأطفأَ سِراجَه.
تقفُ على رؤوسِ أصابعها لتلتقطَ صورةً لطيفه، فتتعثرُ وتذوبُ لوحتُها أمامَ عتبةِ الباب.
تنتظرُ نوافذَه مع وجهِ الشّمس لتتنفّسهُ فيحيا القلبُ من جديد.
لقد سكبتْ أحداقَها فوقَ شرفاتهِ تراقبُ سيرَه نحوَ المجهول.
لم تأبَه بحرِّ الصّيف ولا ببردِ الشّتاء؛ لأنّها التحفتْ عبقَه ليكونَ ربيعَ فصولِها.
كتبتهُ رسالةً على جناحِ طيرٍ مكسورٍ؛ لتعتني بهِ كلّما شعرَ بالألم. فطارَ بجناحٍ واحدٍ وبترَ الرّسالة.
لقدْ كانت الرسالةُ بعصيرِ اللّيمونِ الشّفاف، أرادتْ أن يراها حينَ يداعبُ النّورُ وجهَه، لكنّهُ تركها مدفونةً تحتَ الطّاولة ومضى بعدما فرَّ بجريمتِهِ النكراء.
إنّها بينَ ذرّاتِ الثّرى؛ لقد احتضنتها الأرضُ لتنبتها من جديد.
مابالكِ أيّتها الأرض؟!
قاتلُها مُزارعٌ بارعٌ، يعلمُ كيف يجتثُّ الوردَ من جذورهِ دونَ عودة، ويعلمُ أنَّ الجُثّةَ ستتآكلُ لتختفي آثارُ طعنتهِ.
لقد تناثرتْ حينَ هجرَ الرّسالة، وأصبحتْ بذورُها تالفة.
لن تنبُت مجددًا… ستحلّقُ روحُها فوقَه وتقتادهُ إلى قبرِها، لعلّهُ يندمُ على قتلِها ويبحثُ عن تلكَ الرّسالة.
✍️ بقلمي: منى قبس دخيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لماذا؟
بينَ ضلوعي أحملُ قلبًا غيرَ منتظمِ الخطوط.
مُتعرّجٌ رغمَ استقامتِه، حزينٌ رغمَ لونِه الأبيض.
مليءٌ بالتجاعيدِ رغمَ صِغَر سنّي.
مُقطّعُ الأوتارِ رغمَ لحنِه الّذي يملأُ الأجواء حينَ يخفق.
لقد تشتّت بينَ الزيتونِ والنّخيل،
تشتّت بينَ النّورِ والنّار.
فقدَ بصرَه بصفعةِ القدرِ المُفاجئة،
وتوكّزَ بإبرةٍ ظنّها مِنسأة.
إبرةٌ مسمومةٌ ذاتُ رائحةٍ كريهةٍ،
نفذتْ بينَ الشرايينِ فقطعتْها،
وجرى السُمُّ مجرى الدّمِ،
فشوّهَ الأحشاءَ وبثَّ الهزيمةَ المُنكَرة.
لا راياتٍ يرفعُها، ولا سيوفَ يستلُّها.
كفكفَ ذراتِه المُتألّمة، واستلقى على صراطِ الانتظار.
يتنفّسُ بلا شهيقٍ ولا زفير؛
فالهواءُ يعرفُ طريقَه إلى صدرِه المثقوب.
ها هو يُصارعُ السُمَّ ليُحرّكَ لسانَه لا أكثر.
لا يريدُ الحياةَ،
يريدُ طرحَ سؤالٍ واحدٍ فقط:
"لماذا؟"
✍️ منى قبس دخيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أشتاق إليّ
أرى تلك الطفلة كما لم أكن أراها من قبل. تلمسها روحي كلما فتحت خزانةَ الذّاكرةِ السّريّة.
إنّها الطفولةُ بعينها؛ لا تفقهُ من الدنيا سوى دفءَ القلوبِ وحضنَ الأبوين.
عشقتْ الوردَ ولم تكن تعلم بأنّه سيجرحُها بمخالبهِ ويموتُ بين يديها فيقلبُ الطّاولةَ ويحوّلها من ضحيّةٍ إلى قاتلة.
عشقتْ مدينةً ظنّتها موطنًا، فتفاجأت بأنها ملجأ.
يا لها من طفلةٍ ممزَّقةِ البرسيم؛ تملكُ لعنةَ الحبّ القاتلة. عشقُها مزدوجُ التأثير؛ تطعنُ وتُطعَنُ بذاتِ السِّكّينِ.
أشتاقُ إليها بشدّةٍ؛ لقد كوّرتني بموتِها بعد تلك الحادثة المؤلمة، فجعلت شمسي باردةً ومظلمة.
أشتاقُ لضحكتها البريئة، لسعادتها المزيفة.
لقد غادرتني دون وداعٍ، وتركت ظلَّها في وجهي ليشوّهَ ما تبقّى من ملامحِ الفرح.
تعال أيها الظلُّ، سأُلبسكَ جسدي لدقيقةٍ واحدةٍ فقط.
اقتربْ ولا تخفْ؛ لا أريدُ سوى العناق.
✍️ مُنى قبس دخيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بداية النهاية
لو أمهلني الزمانُ لحظةً، لأنسَلخَ من ذلك اللقاء كما تنسلُّ الروحُ من جسدها المثخن.
كان وجهك وعدًا بالفرح، فإذا به شراكُ الأسى يختبئ خلف ابتسامةٍ لا تُخلفُ إلا الندم.
لا أعرف كيف سكنت روحي بتلك السرعة، وكيف استعصَت عليّ النسيانُ بكل هذا البأس.
أقسمُ لو عادَ بي الوقتُ لمررتُ بك كما يمرُّ الغريبُ بين أطلالٍ لا تعنيه.
ما خُلِقنا لنلتقِ، بل لننفترق؛ وما اجتمعنا إلا لتنكشفَ لي قسوةُ الأماني.
تمنيتُك بدايةَ حلمٍ، فإذا بي أغفو في كابوسٍ لم ينهضْ منه الفجر.
إن سألتني: أتحبني بعد كل ذلك؟ أجيبك: بل ألوم قلبي لأنه أحبَّك.
✍️ مُنى قبس دخيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نتمني لكم قراءة ممتعة🤝
"مبادرة طنين الروح"
